انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

109
  • ‌لأبِي عَبْدِ اللَهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رَجُلٌ صَامَ يوماً وَ لَا يَدْرِي أمِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هُوَ أو مِنْ غَيْرِهِ؛ فَجَآءَ قَوْمٌ فَشَهِدُوا أنَّهُ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ عِنْدَنَا: لَا يُعْتَدُّ بِهِ. فَقَالَ: بَلَى. فَقُلْتُ: إنَّهُمْ قَالُوا: صُمْتَ وَ أَنْتَ لَا تَدْرِي أمِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا أمْ مِنْ غَيْرِهِ. فَقَالَ: «بَلَى، فَاعْتَدَّ بِهِ؛ إنَّمَا شَئٌّ وَفَّقَكَ اللَهُ لَهُ؛ إنَّمَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَا يَصُومُهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ لأنَّهُ قَدْ نُهِيَ أنْ يَنْفَرِدَ الإنْسَانُ بِالصِّيَامِ في يَوْمِ الشَّكِّ؛ و إنّما يَنْوِي مِنَ اللَّيْلَةِ أنَّهُ يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، فَإنْ كَانَ هو مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أجْزَأ عَنْهُ؛ بِتَفَضُّلِ اللَهِ، وَ بِمَا قَدْ وَسَّعَ عَلَى عِبَادِهِ، وَ لَوْلَا ذَلِكَ لَهَلَكَ النَّاسُ».

  • و بالجملة لا مساغ للقول بالكاشفيّة المحضة للرؤية و أخذها طريقاً صرفاً إلى ثبوت الهلال، و واسطةً في الإثبات.

  • و كونها أتم و أسهل و أعمّ لكلّ أحدٍ، إنّما هو الداعي إلى جعلها موضوعاً واحداً فارداً في عالم الجعل و الإنشاء و واسطةً في الثبوت؛ لا أنّها طريق إلى إحراز الهلال المولِّد للشهر الذي هو تمام الموضوع. هذا كلّه ما أردنا من حديث الجزئيّة.

  • معنى صفتيّة الرؤية

  • و أمّا حديث الصفتيّة في رسالتنا، ليس المراد بالرُّؤية المقيّدة بها؛ هي الرُّؤية بما أنّها صفةٌ و كيفيّة نفسانيّة كالحبّ و البغض و نحوهما.

  • بل المراد، أنّ الرُّؤية التي هي كاشفةٌ إلى ثبوت الهلال في الافق، جُعلت دليلًا عليه؛ بما أنّها رؤية و كاشفةٌ خاصّةٌ و طريقةٌ مخصوصةٌ؛ لا بما أنّها كاشفةٌ صرفةٌ غير ملحوظةٍ فيها خصوصيّة الرُّؤية. لأنّه كما يمكن جعل القطع موضوعاً لحكمٍ على وجه الكاشفيّة المحضة، يمكن أن يجعل موضوعاً على وجه الصفتيّة و الكاشفيّة الخاصّة، كما يمكن أن يجعل على وجه الصفتيّة بلا لحاظ جهة الكاشفيّة بل بما أنّه كيفٌ نفسانيّ كساير الصفات، إمّا لإلغاء جهة كشفه، و أمّا لاعتبار خصوصيّة فيه من كونه من سبب خاصٍ أو شخضٍ كذلك أو غيرهما.

  • نصّ على ذلك المحقّق الخراسانيّ قدّه في حاشيته على مبحث القطع لشيخنا الأنصاريّ قدّه.

/ 10