انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

105
  • السواتر في بعض الأصقاع، فلولا أنّ العمل على الأهلّة أصل في الدين معلوم لكافّة المسلمين ما كانت الحال في ذلك على ما ذكرناه، و لكان اعتبار جميع ما ذكرناه عبثاً لا فائدة فيه و هذا فاسدٌ بلا خلاف، فأمّا الأخبار في ذلك فهي أكثر من أن تحصى، لكنّي أذكر منها قدر ما فيه كفاية إن شاء الله تعالى انتهى. ثمّ ذكر الروايات الدالّة على لزوم الرُّؤية. و أنت بالتأمّل فيما أفاده قدّه تعرف مواضع منا الدليل على لزوم الرُّؤية و عدم كفاية نفس الخروج عن تحت الشعاع فلو كانت الرُّؤية كاشفةً صرفةً و طريقاً محضاً لكان جميع ما أفاده لغواً عبثاً و لكان الخروج بدون الرُّؤية موضوعاً للحكم فقد عرفت أن الآية و السنّة تدلّان على لزوم الرُّؤية و هذا عين معنى الجزئيّة.

  • و أمّا السنّة، فهي بخلاف ما أفذتَ أدلّ؛ و ما ادّعيت من الأمر بالصّوم للرؤية، لأجل لزوم إحرازه لخصوص شهر الصيام، دعوى منك؛ و عدم جواز الإكتفاء بالامتثال الظنّيّ أو الاحتماليّ كما في صحيحتي ابن مسلم و الخزّاز و موثّق ابن عمّار و رواية القاسانيّ، صحيحٌ و لكن لا تدلّ بأزيد من عدم جواز الاكتفاء بالظنّ و الشكّ؛ و لا تنفي موضوعيّة الرُّؤية؛ و لا تثبت طريقيّتها المحضة و كاشفيّتها الصرفة.

  • قيام البيّنة مقام الرؤية لا ينافي مو ضوعيّة الرؤية

  • و أمّا قولك باعتبار البيّنة مقام الرُّؤية؛ فلو كانت جزءاً بنحو الصفتيّة لما استقام قيام البيّنة مقامها؛ فعجيبٌ منك.

  • لأنّ استحالة قيام البيّنة مقام القطع الموضوعيّ، بنحو الصفتيّة؛ إنّما هي فيما إذا كان قيامها مقامه بنفس أدلّة حجّيّتها و اعتبارها؛ لا فيما إذا دلّ دليلٌ خاصٌ على القيام.

  • صرّح بذلك شيخنا الأنصاريّ قدّس سرّه و كلّ من تأخّر عنه حتّى في زماننا هذا من مشايخنا قدّس الله أسرارهم.

  • و هذا هو الذي صرّحتْ به نفسك الشريفة في مجلس البحث؛ فكأنّي الآن أسمع كلامك، حيث أفدت بقولك: إنّ الأمارات بنفس دليل حجّيّتها تقوم مقام القطع الطريقيّ المحض؛ و هذا ممّا لا ريب فيه بل لا معنى لحجّيّة الأمارات إلّا هذا.

  • كما لا ريب في عدم قيامها بدليل حجّيّتها مقام القطع الموضوعيّ على وجه الصفتيّة.

  • و ليس هذا لأجل استحالة ذلك؛ لأنّ موضوعات الأحكام بيد الحاكم؛ فكما يمكن أن يرتّب الحكم على خصوص القطع، يمكن أن يرتّبه على الأعمّ منه و من موارد قيام الأمارة.

  • بل لأجل عدم نهوض أدلّة حجّيّتها بذلك؛ فإنّ أدلّتها ناظرة إلى إثبات الواقع و ترتيب آثار الواقع و ليست ناظرةً إلى أنّه يترتّب على الأمارة ما يترتّب على القطع من حيث كونه صفةً خاصّةً قائمةً بنفس القاطع انتهى الإفادة.

/ 600