انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

40٬114
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

103
  • فلو كانت الرُّؤية مجرّد طريقٍ منجِّز، لما يتفاوت الحال قبل الزوال أو بعده.

  • لكن لما كان لها دخلٌ لتحقّقه عند الشَّارع؛ فكيفيّة دخالتها أيضاً بيده؛ فله أن يجعلها قبل الزَّوال دليلًا على اللّيلة الماضية على الأصل؛ و بعد الزوال على اللّيلة القادمة بالتعبّد.

  • إن قلتَ: إنّ الشارع جعل الرُّؤية كاشفةً، لكونها أسهل و أتم و أعمّ؛ بخلاف سائر الطرق اليقينيّة، حيث إنّها لما لم تكن بهذه المثابة، يمكن أن يقع فيها الخلاف و التشاجر و التخاصم، فحينئذٍ لابدّ لرفعها من الرجوع إلى أهل الخبرة في هذا الفنّ؛ و لا يساعده منهاج الشريعة السّمحة السّهلة.

  • قلتُ: هذا صحيحٌ و لكنّه عدول عن الكاشفيّة المحضة إلى الكاشفيّة الخاصّة التي هي تساوق معنى الجزئيّة.

  • الإشكال على أدلّة طريقيّة الرؤية

  • و أمّا ما أفدتَ أدلّةً و شواهدَ على طريقيّة الرُّؤية إلى ما هو تمام الموضوع، و هو خروج القمر عن تحت الشعاع؛ فغير تامّ.

  • أمّا الآية و هي قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ... شَهْرُ رَمَضانَ}؛ لم أفهم موضع الاستشهاد بها.

  • لأنّ غاية ما يستفاد منها، أنّ الصيام واجبٌ في شهر رمضان؛ و أمّا شهر رمضان ما هو؟ أهو متحقّقٌ بخروج القمر عن تحت الشعاع، أو متحقّق برؤيته بعد الخروج، فلا.

  • فالاستدلال بها لإثبات طريقيّة الرُّؤية، مصادرةٌ بيّنة.

  • مضافاً إلى أنّ الشهر في اللغة، هو ما بين الهلالين المرئيّين المشتهرين، بما أنّهما مرئيّان فإذن الاستدلال بالآية لمكان ورود لفظ الشهر فيها على خلاف المطلوب أدلّ.

  • ففي مصباح المنير: الشهر، قيل معرّبٌ و قيل عربيّ، مأخوذ من الشهرة و هو الانتشار؛ و قيل: الشّهرالهلال، سمّي به لشهرته و وضوحه؛ ثمّ سمّيت الأيّام به؛ و جمعه شهور و أشهر. و في نهاية ابن الأثير: الشهر الهلال؛ سمّي به لشهرته و ظهوره.

  • و في لسان العرب: و الشهر القمر؛ سمّي به لشهرته و ظهوره؛ و قيل إذا ظهر و قارب الكمال إلى أن قال: و ذكر ابن سيدة: و الشهر العدد المعروف من الأيّام؛ سمّي بذلك، لأنّه يُشهَر بالقمر؛ و فيه علامة ابتدائه و انتهائه؛ و قال الزجّاج: سمّي الشهر شهراً لشهرته؛ و بيانه؛ و قال أبو العبّاس: إنّما سمّي شهراً لشهرته؛ و ذلك أنّ الناس يشهرون‌دخوله و خروجه.

  • و في تاج العروس بعد ما نقل عن ابن الأثير ما نقلناه عنه، قال: و الشهر

/ 0