مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
19
المقدّمة الثالثة و الرابعة
الثالثة: أنّ الشهر القمريّ و هو فصل زمان مقارنتي الشّمس و القمر المتواليتين أو مقابلتهما كذلك أو فصل زمان وقوعي الشّمس و القمر المتواليين على خطّ نصف النّهار الواحد يطول تسعةً و عشرين يوماً و اثنتي عشرة ساعةً و أربعاً و أربعين دقيقةً تحقيقاً. ( ٢٩/ ۱٢/ ٤٤).
فلمّا كان هذا المقدار يتعسّر ضبطه بل يتعذّر العلم به لعامّة الناس فلا يعرفه إلّا الأوحديّ العالم الخبير بالزّيجات المستخرجة من الأرصاد الصحيحة الدقيقة جعلوا۱ شهراً واحداً ثلاثين يوماً و آخر تسعةً و عشرين يوماً و هكذا إلى آخر السنة فيصير مجموع الأيّام على هذا النهج في السنة الكاملة القمريّة يساوي ثلاثمأة و أربعاً و خمسين يوماً و ثمان ساعاتٍ و ثمان و أربعين دقيقةً ٤۸/ ۸/ ٣٥٤ = (٤٤/ ۱٢/ ٢٩) × ۱٢ ثمّ لمّا كان هذا المقدار أزيد من ٣٥٤ يوماً بثمان ساعات و ثمان و أربعين دقيقةً (٤۸/ ۸) جعلوا للسنوات القمريّة كبائس فجعلوا لكلّ ثلاث سنين تقريباً سنةً كبيسةً و لكلّ ثلاثين سنةً إحدى و عشرة سنةً كبيسةً تحقيقاً و جعلوا في هذه السنة الشهور التامّة سبعةً و الشهور الناقصة خمسةً فيصير المجموع ٣٥٥ يوماً و على هذا النّهج كانوا يستخرجون التقاويم و جعلوا الكبائس سنة ٢ و ٥ و ۷ و
- - و سمّوا الأوّل شهراً وسطيّاً و هذا الشهر شهراً حقيقيّاً و الأوّل مبنى الأرصاد و الثاني يستخرج من الأوّل بعد محاسبة التعديلات و غيرها (منه عُفي عنه).

