انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

مجموعة مراسلات ومكاتبات سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه مع أحد أساتذته في علم الاُصول: المرحوم آية الله الحاج السيّد أبي القاسم الخوئي تغمّده الله برحمته في لزوم اشتراك الآفاق في رؤية الهلال لثبوت الأشهر القمريّة. ويضم هذا الكتاب بحوثاً علميّة، فقهية، فنيّة وحليّة موسوعيّة تتضمن خمس رسائل للطرفين وباللغة العربية.

رسالة حول مسألة رؤية الهلال‏

10
  • و لا يتعدّد بتعدّدها.

  • الثانية قوله عليه السّلام: «لَا تَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ إلَّا أنْ يَقْضِي أَهْلُ الأمْصَارِ»؛ فإنّه كسابقه واضح الدّلالة على أنّ الشهر القمريّ لا يختلف باختلاف الأمصار في آفاقها؛ فيكون واحداً بالإضافة إلى جميع أهل البقاع و الأمصار و إن شئت فقل: إنّ هذه الجملة تدلّ على أنّ رؤية الهلال في مصرٍ كافيةٌ لثبوته في بقيّة الامصار، من دون فرقٍ في ذلك بين اتّفاقها معه في الآفاق أو اختلافها فيها؛ فيكون مردّه إلى أنّ الحكم المترتّب على ثبوت الهلال أي خروج القمر عن المحاق حكمٌ لتمام أهل الأرض، لا لبقعةٍ خاصّةٍ.

  • ٣ صحيحة إسحاق بن عمّار قال: سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللَهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ هِلَالِ رَمَضَانَ يُغَمُّ عَلَيْنَا في تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَقَالَ: «وَ لَا تَصُمْهُ إلَّا أنْ تَرَاهُ، فَإنْ شَهِدَ أهْلُ بَلَدٍ ءَاخَرَ أنَّهُمْ رَ أوْهُ فَاقْضِهِ».

  • فهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة بإطلاقها على أنّ رؤية الهلال في بلدٍ تكفي لثبوته في سائر البلدان بدون فرق بين كونها متّحدةً معه في الافق أو مختلفةً؛ و إلّا فلابدّ من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان.

  • ٤ صحيحة عبدالرحمان بن أبي عبدالله قال: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ هِلَالِ رَمَضَانَ يُغَمُّ عَلَيْنَا في تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَقَالَ: «لَا تَصُمْ إلَّا أنْ تَرَاهُ؛ فَإنْ شَهِدَ أهْلُ بَلَدٍ ءَاخَرَ فَاقْضِهِ».

  • فهذه الصحيحة كسابقتها في الدلالة على ما ذكرناه.

  • الشواهد على عدم لزوم الاشتراك في الآفاق‌

  • و يشهد على ذلك ما ورد في عدّة رواياتٍ في كيفيّة صلاة عيدَي الأضحى و الفطر و ما يقال فيها من التكبير من قوله عليه السّلام في جملة تلك التكبيرات:

  • «أسْألُكَ بحقّ هَذَا الْيَوْمِ الذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً».

  • فإنّ الظاهر أنّ المشار إليه في قوله عليه السّلام: «هَذَا اليَوْمِ» هو يومٌ معيّنٌ خاصٌّ الذي جعله الله تعالى عيداً للمسلمين؛ لا أنّه كلّ يوم ينطبق عليه أنّه يوم فطر أو أضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها.

  • هذا من ناحيةٍ؛ و من ناحيةٍ أُخرى أنّه تعالى جعل هذا اليوم عيداً للمسلمين كلّهم، لا لخصوص أهل بلدٍ تقام فيه صلاة العيد.

  • فالنّتيجة على ضوئهما أنّ يوم العيد واحدٌ لجميع أهل البقاع و الأمصار على اختلافها في الآفاق و المطالع.