انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدر النضيد

في الإجتهاد و التقليد و المرجعية

94٬653
الفقه والأصول

هذا الكتاب عبارة عن رسالةٍ أصوليّةٍ فقهيّةٍ في بحث الاجتهاد والتقليد حُرّرت بقلم سماحة العلّامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، تقريرًا لدروس وأبحاث أستاذه المرحوم آية الله الشيخ حسين الحلّي أعلى الله مقامه في الاجتهاد والتقليد، والتي حضرها عنده حينما كان مُقيمًا في النجف الأشرف. وقد تعرّض البحث في القسم الأوّل من الرسالة لمباحث الاجتهاد مِن: تعريف الاجتهاد، ووجوب الاجتهاد، وحجيّة فتوى المجتهد وحكمه، والتجزّي في الاجتهاد، ومبادئ الاجتهاد، وتغيّر رأي المجتهد؛ أمّا في القسم الثاني من الرسالة فتعرّض البحث إلى مباحث التقليد مِن: تعريف التقليد، ووجوب التقليد، وتقليد الأعلم، وتقليد الميت، وموارد وجوب التقليد. المقدّمة و التعليقات وتجدر الإشارة إلى أنّ الرسالة طُبعت بعنايةٍ من نجل العلامة الطهراني سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني دام ظلّه بعد أن قدّم للرسالة بمقدمةٍ عرض فيها نبذةً من أحوال العلمين قُدّس سرّيهما، كما علّق على أصل الرسالة تعليقاتٍ علميّةٍ وتخصّصيّةٍ ومعرفيّةٍ نافعةٍ تُثري البحث وتتعرّض لجوانب لم يكن قد تعرّض لها. الخاتمة: في شرائط الاجتهاد و المرجعيّة و مسائلها ثمّ أضاف سماحته للرسالة خاتمةً قيّمةً حول الاجتهاد والمرجعية عند الشيعة إتمامًا للفائدة حول هذا الموضوع المحوري والهام في المذهب الشيعي، فبيّن شرائط الإجتهاد وواجبات المجتهد ثمّ تعرّض لبيان المكانة الخاصّة لمقام المرجعيّة والزعامة العامّة و ما يمتاز به عن مقام الاجتهاد، ثمّ وضّح الشرائط التي ينبغي توفّرها في المرجع، فكان هذا الكتاب درّةً ثمينةً قُدّمت للباحثين والمحقّقين والمثقّفين على حدٍ سواءٍ.

سرای جاوید

الدر النضيد

70
  • ...۱

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      وكتب بخطّه بضعة أسطر في ذلك، وأمضاها وسلّمها إليه.
      ولم تمض ثلاثة أيّام على ذلك حتّى سمعنا طارقًا يطرق الباب عند الصباح مبكّرًا، يقول الخادم: فتحت الباب، فإذا بامرأةٍ تحمل طفلًا رضيعًا تقول: هناك ضرورةٌ ماسّةٌ للقاء بالآخوند. فأدخلتها إلى المنزل وأشرت إليها بالجلوس في هذه الغرفة التي نحن فيها، ثمّ أخبرت المرحوم الآخوند. فجاء إلى المرأة وسألها: ما حاجتك؟
      قالت المرأة: لقد جئت لأقول لك: إنّ الحكم الذي حكمت به قبل أيّامٍ حول ذاك العقار هو حكمٌ باطلٌ، وهو لهذا الطفل. مشيرة إلى الطفل الذي تحمله.
      عندها تعجّب المرحوم الآخوند وقال: ماذا تقولين أيّتها العفيفة؟! لقد حكمتُ بذلك على أساس شهادة العدول من المؤمنين، وقد أطلعوني على سند هذه المعاملة وعليها توقيع المتوفّى؛ فكيف تقولين أنّ الحكم باطلٌ؟!
      قالت المرأة: لقد أتيت لأخبركم حقيقة الأمر، وبعد ذلك فالأمر هو بينكم وبين هذا الطفل يوم القيامة! وأمّا السند الذي أطلعوكم عليه؛ فلا شكّ أنّه مزوّرٌ ومختلقٌ.
      حينئذٍ، طلب المرحوم الآخوند من تلك المرأة أن تخرج من الغرفة تاركةً الطفل فيها، كما طلب منّي أن أخرج أنا أيضًا.
      خرجت من الغرفة، ولكنّي وقفت قرب نافذة الغرفة الأخرى لأراقب ما يجري، فرأيت أنّ المرحوم الآخوند صلّى ركعتين، وبعدها تكلّم بكلماتٍ غريبةٍ لم أفهمها، وكأنّها لم تكن فارسيّةً ولا تركيّةً ولا عربيّةً. وبعد لحظاتٍ احتضن الطفل، ومسح بسبابته على جبينه، حينها نطق الطفل وقال: إنّ هذا المال لي ورثته من أبي، وهؤلاء كانوا على عداوة مع أبي أيّام حياته، وكانوا يريدون أن يخدعوه فيأخذوا منه هذا العقار، ولكنّه مات قبل ذلك، وهم الآن يريدون أن يحقّقوا مبتغاهم بشهادة الزور وتزوير السند والإمضاء، والسند الحقيقي لهذا العقار دفنه هؤلاء الأفراد في الأرض في ذلك المكان الفلاني.
      وبعد أن سمع المرحوم الآخوند هذا الكلام، مسح مرّةً أخرى بسبابته على جبين الطفل ونادى أمّه قائلًا: خذيه، واليوم سنسلّمك سند هذا العقار.
      ثمّ مضى مع جماعةٍ إلى الموضع المعيّن، وأخرجوا السند من تحت الأرض، وأبطل الحكم السابق، وأصدر حكمًا جديدًا بملكيّة هذا الطفل».*
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
      ---------------------------------------------------------------------
      * لمزيد من الاطلاع على أحوال المرحوم الملّا قربان علي الزنجاني راجع: مطلع‌انوار، ج ٣، ص ۱٣٩ إلى ۱٤٥ 
/