انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدر النضيد

في الإجتهاد و التقليد و المرجعية

94٬653
الفقه والأصول

هذا الكتاب عبارة عن رسالةٍ أصوليّةٍ فقهيّةٍ في بحث الاجتهاد والتقليد حُرّرت بقلم سماحة العلّامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، تقريرًا لدروس وأبحاث أستاذه المرحوم آية الله الشيخ حسين الحلّي أعلى الله مقامه في الاجتهاد والتقليد، والتي حضرها عنده حينما كان مُقيمًا في النجف الأشرف. وقد تعرّض البحث في القسم الأوّل من الرسالة لمباحث الاجتهاد مِن: تعريف الاجتهاد، ووجوب الاجتهاد، وحجيّة فتوى المجتهد وحكمه، والتجزّي في الاجتهاد، ومبادئ الاجتهاد، وتغيّر رأي المجتهد؛ أمّا في القسم الثاني من الرسالة فتعرّض البحث إلى مباحث التقليد مِن: تعريف التقليد، ووجوب التقليد، وتقليد الأعلم، وتقليد الميت، وموارد وجوب التقليد. المقدّمة و التعليقات وتجدر الإشارة إلى أنّ الرسالة طُبعت بعنايةٍ من نجل العلامة الطهراني سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني دام ظلّه بعد أن قدّم للرسالة بمقدمةٍ عرض فيها نبذةً من أحوال العلمين قُدّس سرّيهما، كما علّق على أصل الرسالة تعليقاتٍ علميّةٍ وتخصّصيّةٍ ومعرفيّةٍ نافعةٍ تُثري البحث وتتعرّض لجوانب لم يكن قد تعرّض لها. الخاتمة: في شرائط الاجتهاد و المرجعيّة و مسائلها ثمّ أضاف سماحته للرسالة خاتمةً قيّمةً حول الاجتهاد والمرجعية عند الشيعة إتمامًا للفائدة حول هذا الموضوع المحوري والهام في المذهب الشيعي، فبيّن شرائط الإجتهاد وواجبات المجتهد ثمّ تعرّض لبيان المكانة الخاصّة لمقام المرجعيّة والزعامة العامّة و ما يمتاز به عن مقام الاجتهاد، ثمّ وضّح الشرائط التي ينبغي توفّرها في المرجع، فكان هذا الكتاب درّةً ثمينةً قُدّمت للباحثين والمحقّقين والمثقّفين على حدٍ سواءٍ.

سرای جاوید

الدر النضيد

69
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      وهذه أجوبة أسئلتكم الفقهية، وقدّموها إليه.
      عندها قال المرحوم النجم آبادي: إنّ الإجابة على هذه الأسئلة العشرة تحتاج أسبوعًا كحدٍ أدنى، وكان من المفترض أن ترجعوا إليّ بعد عشرة أيّام، وهذا الرجل إمّا مجنون، وإمّا نابغة لم يأت الزمان بمثله. وبعد أن فتح الرسالة رأى أنّ كافّة الإجابات كانت مطابقة للواقع، وقد تمّ بيانها على أكمل وجه.
      ثمّ سألهما: على أيّة حالة أجاب الآخوند على هذه الأسئلة؟
      (وكانت طريقة المرحوم الآخوند أنه إذا أراد الإجابة على الأسئلة الفقهيّة؛ أن يبدأ بوضع القلم في الدواة، ثمّ يشرع بقراءة الأسئلة الفقهيّة، وبعد القراءة مباشرة بلا أيّ فصلٍ أو تمهّلٍ يضع القلم على الورق).
      فقالا: لقد رأينا أن الآخوند وضع القلم في الدواة مطالعًا السؤال الأول، ولكنّه لم يضع القلم مباشرة على الورق، بل تأمّل لبضع ثوان، ثمّ أجاب عليه. ثمّ وضع القلم في الدواة، وراح يقرأ السؤال الثاني، وهنا أيضًا لم يشرع بكتابة الجواب سريعًا بل تأمّل لثوانٍ، ثمّ كتبه، وهكذا صنع في جميع الأسئلة!!
      وها هنا أرى أنّ من المناسب أن نذكر إحدى القصص المدهشة عن المرحوم الآخوند الملا قربان علي الزنجاني رحمة الله عليه، لتكون باعثةً للفضلاء وأهل الفنّ وأرباب القضاء على التذكرة والحذر والالتفات:
      نقل أخونا الشفيق ورفيق دربنا المرحوم المغفور له الحاج محمّد حسن البياتي الهمداني- التلميذ السلوكي للمرحوم آية الله الأنصاري رضوان الله عليه- للمرحوم العلامة الوالد قدس الله سرّه على مرأى ومسمعٍ من الحقير أنّه في زمان المرحوم العارف بالله آية الله العظمى الحاج الشيخ محمّد جواد الأنصاري الهمداني، كانت لنا زيارة برفقته لمدينة زنجان، وقد أتينا إلى منزل المرحوم الملا آقا جان الزنجاني، وفي الليل تطرّق الحديث إلى المرحوم الحاج الملّا قربان علي الزنجاني، فقال المرحوم الحاج الملا آقا جان: بما أنّ المرحوم الآخوند كان مخالفًا للحركة الدستورية، فقد قام أتباع هذه الحركة بنفيه إلى العراق وإحراق داره، ولا تزال بعض أطراف داره المحترقة موجودةً حتّى الآن.
      فقال المرحوم الشيخ الأنصاري: أحبّ أن أرى هذا البيت. فقال المرحوم الحاج الملا آقا جان: لا بأس، سأرسلُ الليلةَ إلى خادمه لكي يُحضر مفتاح المنزل غدًا صباحًا؛ لنقوم بزيارته معًا. وفي الصباح ذهبنا إلى ذلك المنزل، ورأينا الخادم قد سبقنا إليه وكان في انتظارنا، فأرشدنا إلى داخله وجلسنا على الأرض في غرفة الاستقبال المحترقة.
      وبعد قراءة الفاتحة لروحه، نظر الملا آقا جان إلى الخادم وقال له: لقد نُقل عن المرحوم الآخوند حكاياتٍ خارقةٍ للعادة، ألا تذكر شيئًا منها أنت أيضًا؟
      فأجاب الخادم- والذي كان يبدو عليه أنّه رجلٌ متميّزٌ ومطّلعٌ- قائلًا: بلى أذكر الكثير من قصصه، منها:
      «أنّه جاءه في يوم من أيام الشتاء جماعةٌ من كبار تجّار المدينة ووجوهها، وشهدوا على عقارٍ لرجلٍ توفّي حديثًا بأنّ صاحبه قد باعه قبيل وفاته لأحد التجّار الحاضرين في ذلك المجلس، وقاموا بإبراز المستندات التي تثبت ذلك. حينها حكم المرحوم الآخوند على وفق شهادة الشهود بملكيّة هذا التاجر للعقار، 
      (تابع الهامش في الصفحة التالية ...)
/