انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدر النضيد

في الإجتهاد و التقليد و المرجعية

94٬653
الفقه والأصول

هذا الكتاب عبارة عن رسالةٍ أصوليّةٍ فقهيّةٍ في بحث الاجتهاد والتقليد حُرّرت بقلم سماحة العلّامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، تقريرًا لدروس وأبحاث أستاذه المرحوم آية الله الشيخ حسين الحلّي أعلى الله مقامه في الاجتهاد والتقليد، والتي حضرها عنده حينما كان مُقيمًا في النجف الأشرف. وقد تعرّض البحث في القسم الأوّل من الرسالة لمباحث الاجتهاد مِن: تعريف الاجتهاد، ووجوب الاجتهاد، وحجيّة فتوى المجتهد وحكمه، والتجزّي في الاجتهاد، ومبادئ الاجتهاد، وتغيّر رأي المجتهد؛ أمّا في القسم الثاني من الرسالة فتعرّض البحث إلى مباحث التقليد مِن: تعريف التقليد، ووجوب التقليد، وتقليد الأعلم، وتقليد الميت، وموارد وجوب التقليد. المقدّمة و التعليقات وتجدر الإشارة إلى أنّ الرسالة طُبعت بعنايةٍ من نجل العلامة الطهراني سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني دام ظلّه بعد أن قدّم للرسالة بمقدمةٍ عرض فيها نبذةً من أحوال العلمين قُدّس سرّيهما، كما علّق على أصل الرسالة تعليقاتٍ علميّةٍ وتخصّصيّةٍ ومعرفيّةٍ نافعةٍ تُثري البحث وتتعرّض لجوانب لم يكن قد تعرّض لها. الخاتمة: في شرائط الاجتهاد و المرجعيّة و مسائلها ثمّ أضاف سماحته للرسالة خاتمةً قيّمةً حول الاجتهاد والمرجعية عند الشيعة إتمامًا للفائدة حول هذا الموضوع المحوري والهام في المذهب الشيعي، فبيّن شرائط الإجتهاد وواجبات المجتهد ثمّ تعرّض لبيان المكانة الخاصّة لمقام المرجعيّة والزعامة العامّة و ما يمتاز به عن مقام الاجتهاد، ثمّ وضّح الشرائط التي ينبغي توفّرها في المرجع، فكان هذا الكتاب درّةً ثمينةً قُدّمت للباحثين والمحقّقين والمثقّفين على حدٍ سواءٍ.

سرای جاوید

الدر النضيد

68
  • ...۱

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      عندما يُبتلى بالشكِّ والتردُّد في الحكم الشرعيّ والإفتاء، وكان يقول له: أيّها الحاج أيّ الحكمين والتكليفين أرجح في نظرك؟ وكان يعمل بما يقوله المرحوم الأبهري.
      النموذج الثالث: رجوع بعض المجتهدين إلى الميرزا حسين شيشه‌گر
      ومن الأفراد الذين كان المجتهدون المسلّم باجتهادهم المعاصرون له يراجعونه في الموارد المشكوكة: سماحة المرحوم الميرزا حسين شيشه‌گر، فقد كان الكثير من تلامذته السلوكيين من المجتهدين المبرّزين في عصرهم، وكانوا يجعلون آراءه نصب أعينهم دون أن يبدوا أمامها أيّ تردّد أو استنكار.
      النموذج الرابع: الحاج الملّا قربان علي الزنجاني رضوان الله عليه‌
      وكذلك كان المرحوم آية الله العظمى الحاج الملا قربان علي الزنجاني يعمد في كثير من المحاكمات وحلّ الخصومات بين المسلمين، إلى الاتصال والارتباط بالملكوت، ولم يكن يستفيد من العلوم الرسميّة والقواعد الظاهريّة للفقه والاجتهاد، رغم أنّه كان يُعدّ من نوابغ العلم والفقاهة في الإسلام؛ من حيث تضلّعه بمباني الاجتهاد وإحاطته بمدارك الاستنباط.
      وقد قمت يومًا بزيارة سيّدنا الأستاذ آية الله شبيري الزنجاني- أدام الله أيام إفاداته- في مشهد المقدّسة، وأثناء حديثه تطرّق إلى تبحّر المرحوم الآخوند الملا قربان علي الزنجاني- رحمة الله عليه- وقدرته العلميّة، فقال سماحته: نُقل أنّه كان من عادة المرحوم الآخوند أن يجيب على أيّ سؤال فقهي على البداهة وبدون أيّ تأمّل، مهما كان هذا السؤال. ومن جملة الحكايات في ذلك قصّة عن أحد أشهر تلامذة المرحوم الشيخ الأنصاري، آية الله الحاج الميرزا هادي النجم آبادي رحمة الله عليهما، والذي كان يعدّ بحقّ وحيد العصر وفريد الدهر.
      فقد كان المرحوم النجم آبادي من المعاصرين للمرحوم الآخوند قربان علي، إلا أنّ الأوّل كان يسكن طهران، والثاني في زنجان، وكان كلّ واحدٍ منهما متصدّيًا للزعامة الشرعيّة العامّة والإفتاء والقضاء في مدينته. وفي يوم من الأيام جرى الحديث عن مراتب علم الآخوند قربان علي الزنجاني وفقاهته، وذلك في محضر المرحوم النجم آبادي، فتحدّث بعض الحاضرين عن إحاطته بالمصادر الفقهية واطّلاعه عليها، ورووا في ذلك قصصًا، حينها قال المرحوم النجم آبادي: سنمتحنه الآن لتتضّح لنا مراتبه العلميّة، ثمّ أخذ بقلمٍ ودواةٍ، وكتب عشرة أسئلةٍ فقهيّةٍ على ورقةٍ، وأعطاها إلى رجلين من الحاضرين وقال لهم: امضيا إلى زنجان إلى الآخوند، وخُذا منه إجاباتِ هذه الأسئلة العشرة، ثمّ ائتوني بها.
      وكانت المسافة بين طهران وزنجان تستغرق يومًا أو يومًا ونصف، ورجع الرجلان بعد ثلاثة أيام إلى منزل المرحوم النجم آبادي فدخلا عليه، فقال لهما: ألم تسافرا حتّى الآن؟ قالا: بلى سافرنا ورجعنا، 
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/