انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدر النضيد

في الإجتهاد و التقليد و المرجعية

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

هذا الكتاب عبارة عن رسالةٍ أصوليّةٍ فقهيّةٍ في بحث الاجتهاد والتقليد حُرّرت بقلم سماحة العلّامة آية الله العظمى الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه، تقريرًا لدروس وأبحاث أستاذه المرحوم آية الله الشيخ حسين الحلّي أعلى الله مقامه في الاجتهاد والتقليد، والتي حضرها عنده حينما كان مُقيمًا في النجف الأشرف. وقد تعرّض البحث في القسم الأوّل من الرسالة لمباحث الاجتهاد مِن: تعريف الاجتهاد، ووجوب الاجتهاد، وحجيّة فتوى المجتهد وحكمه، والتجزّي في الاجتهاد، ومبادئ الاجتهاد، وتغيّر رأي المجتهد؛ أمّا في القسم الثاني من الرسالة فتعرّض البحث إلى مباحث التقليد مِن: تعريف التقليد، ووجوب التقليد، وتقليد الأعلم، وتقليد الميت، وموارد وجوب التقليد. المقدّمة و التعليقات وتجدر الإشارة إلى أنّ الرسالة طُبعت بعنايةٍ من نجل العلامة الطهراني سماحة آية الله السيد محمّد محسن الطهراني دام ظلّه بعد أن قدّم للرسالة بمقدمةٍ عرض فيها نبذةً من أحوال العلمين قُدّس سرّيهما، كما علّق على أصل الرسالة تعليقاتٍ علميّةٍ وتخصّصيّةٍ ومعرفيّةٍ نافعةٍ تُثري البحث وتتعرّض لجوانب لم يكن قد تعرّض لها. الخاتمة: في شرائط الاجتهاد و المرجعيّة و مسائلها ثمّ أضاف سماحته للرسالة خاتمةً قيّمةً حول الاجتهاد والمرجعية عند الشيعة إتمامًا للفائدة حول هذا الموضوع المحوري والهام في المذهب الشيعي، فبيّن شرائط الإجتهاد وواجبات المجتهد ثمّ تعرّض لبيان المكانة الخاصّة لمقام المرجعيّة والزعامة العامّة و ما يمتاز به عن مقام الاجتهاد، ثمّ وضّح الشرائط التي ينبغي توفّرها في المرجع، فكان هذا الكتاب درّةً ثمينةً قُدّمت للباحثين والمحقّقين والمثقّفين على حدٍ سواءٍ.

الدر النضيد

36
  • أحوال آية الله الشيخ حسين الحلّي رضوان الله عليه‌

  • أوّلًا: امتيازه بصفاء النفس والإحاطة العلميّة والثقافة المعاصرة

  • لقد كان المرحوم العلّامة الطهراني رضوان الله عليه في حياته يتحدّث عن هذا العالم جليل القدر، ويذكر علوّ روحه وصفاءَ ضميره وخلوص نيّته، ويمتدح قدرته العلميّة واطّلاعه الواسع على المباني والفروع، وإحاطته العجيبة بأحاديث المعصومين عليهم السلام وآثارهم، وذلك بالإضافة إلى إشرافه على التاريخ والتفسير والكلام، ووقوفه على الأفكار المعاصرة التي كانت تطرح في زمنه والقضايا التي جاءت من ثقافة الغرب وحضارته. وكان يرى أنّ هذه المسألة أثرت في تشكّل ذهنه الوقّاد وإدراكه المتين، وإتقانه للمسائل والمباني. وكان المرحوم الوالد يتعجّب من مطالعاته للكتب الماركسيّة وعقائدهم، وكذلك اطّلاعه على المباني الواهية والخرافية لداروين وفلسفته حول كيفيّة خلق الإنسان .. وبشكل عامّ اطّلاعه على مباني الدهريّين كلّها.

  • يقول السيّد الوالد:

  • «ذهبت يومًا إلى منزله لاستيضاح بعض الإشكالات التي كانت لديّ ورفع الإبهام عنها، وفي أثناء البحث، وبمناسبة ما، دلّني على صندوق كبير، فلمّا فَتح غطاءه؛ رأيت أنّ هذا الصندوق كان مليئاً بأوراقٍ وكتاباتٍ لسماحته، ثمّ قال لي: لقد جمعت هذه الكتابات كلّها من كتب المادّيين».

  • وكان سماحته عجيبًا كذلك في تضلّعه بالتاريخ، وبالأخص تاريخ الإسلام، حيث كان كثيرًا ما يستشهد في دروسه الفقهيّة والأصوليّة ببعض النكات التاريخيّة الدقيقة؛ لإثبات مطلب معيّن.