قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
5و حصل قبل فترة و جيزة أنّ أحد الإخوة النجفيّين المعظّمين و الأصدقاء القدامى المكرّمين زيد في عمره الشريف، و هو من المحققين و الفلاسفة المشهورين في العالم، أرسل إلينا رسالة شفويّة حملها جارنا الحاجّ السيّد مجتبى بنيهاشمي زيد توفيقه، قال فيها إنّه قدم إلى مدينه مشهد لزيارة المرقد المطهّر لثامن الأئمّة عليه أفضل الصلاة و السلام و إنّه يرغب في الالتقاء بي، فبحث عدّة أيّام عن عنوان منزلي، فلمّا عثر عليه لم يقدّر له لقائي.
قال: و أنّا الآن مجبر على العودة إلى النجف، فأبلغوه نيابةً عنّي بأنّ المطالب التي أوردها في الردّ على مقالة «بسط و قبض تئوريك شريعت» «= بسط و قبض نظريّة الشريعة» تعدّ من أتقن و أفضل الردود التي قيلت و الّفت بل التي يمكن تاليفها في هذا المجال، و لذلك فإنّ من الواجب عليه أن يستخرج الردّ على المقالة المذكورة، فينشره على نطاق واسع، و يجعله في متناول أيدي الأساتذة و طلبة الجامعات و طلبة العلم، ليستفيدوا من مطالبه.
و استجابة مني لهذه الرسالة الكريمة الحكيمة التي بعثها هذا الحبيب اللبيب، فها أنا اقدّم للطبع الردّ المذكور مستقلًّا تحت عنوان «نگرشى بر مقاله بسط و قبض تئوريك شريعت» (=نظرة على مقالة بسط و قبض نظرية الشريعة)، و أهديه الى طلاب الحقيقة و روّاد سبل السلام. {وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ.}
العبد الحقّير الفقير الراجي رحمة الربّ القدير
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
في مشهد المقدّسة
الثالث عشر من شهر محرّم الحرام ۱٤۱٥ هجريّة قمريّة

