قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
4على كتاب «تكامل در قرآن» (=التكامل في القرآن)، حيث ورد في الكتب المذكورة مطالب تخالف النظريّات و الآراء القيّمة لُاستاذنا الأكرم العلامة آية الله السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ تغمده الله برحمته، و جرى مناقشة تلك الآراء و بيان بطلانها، كما جرى بيان اتقان و احكام و متانة نظرية سماحة الاستا ذ الفقيد العلّامة الطباطبائيّ.
و استغرق ثُلثَي الكتاب الباقيين امر إبطال و تفنيد كلام الدكتور عبدالكريم سروش في مقالته «بسط و قبض تئوريك شريعت» (=بسط و قبض نظريّة الشريعة)، حيث جرى تقسيم الإشكالات المهمّة في المقالة الى عشرة إشكالات، نوقش كلّ واحد منها و بُيّنت علل بطلانه و تزييفه.
و بطبيعة الحال، فقد كانت هذه الإشكالات العشرة هي الإشكالات المهمّة في المقاله السالفة الذكر، أمّا باقي الإشكالات الواردة فيها، و التي تلي هذه الإشكالات في الأهميّة فقد أعرضنا عن ذكرها.
و كانت المقالة المذكورة قد نشرت في مجلة «كيهان فرهنگي» العدد ٥۰ و العدد ٥٢، و كان هذا الحقّير قد ناقش هذه المقالة و ر دّ عليها في الجزء الثاني من كتاب «نور ملكوت قرآن» و كان للردّ المذكور وقعٌ حسن في المدارس العلميّة، فقد قام بعض مسؤولي جامعة مشهد على سبيل المثال باستنساخ صفحات من الكتاب المذكور، و ألصقوها على جدران الجامعه و داخل قاعاتها ليطالعها الطلاب الجامعيّون، ثمّ إنّ بعض الأصدقاء الأحبّة و الأعزّة أكّد على ضرورة طبعها تحت عنوان مستقلّ إلّا أنّ الحقّير كان يتعلّل ببعض الجهات.۱
- و من تلك الجهات أ نّ بعض المطالب ورد في الثلث الأول من الكتاب، ممّا له دور و اهمّيّة في فهم المطالب الوارده في ثلثيه الأخيرين.

