انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

0
العقائد
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

18
  • و يعتبر إتقان و إحكام الكتاب الإلهيّ في خلوده و أبديّته، فمعانيه و مفاهيمه تبقى راسخة لا يزعزعها هبوب رياح الإلحاد و الكفر، و لا عواصف الزندقة و الشبهة، و يبقى في منأى عن عبث أيدي الملحدين أ ن تغيّر فيه و تهدم، و عن أن يستطيع الغبار المتكاثف و سُحُب النفوس الشيطانيّة الحالكة و وسوسة الإنس أن تنثر على طلعته المشعّة المنيرة هباء النسخ و البطلان.

  • فمعنى التصرّف في معاني الآيات القرآنيّة و رفع اليد عن ظهورها بلا قرينة يقينيّة نقليّة أو عقليّة هو الاجتهاد في أُصول الدين، لا الاجتهاد في فروعه.۱

  • فالاجتهاد في اصول الدين خطأ، و الاجتهاد في فروع الدين ينبغي‌

    1. يلزم أن نذكر هنا عبارات وردت في هامش صفحة ٥۸ من كتاب «راه طى شده» (الطريق المطويّ)، يقول فيها مؤلّف الكتاب (و هو من مخالفي الفلسفة و الحكمة اليونانيّة):
      «و يُقال اعتراضاً بهذا الخصوص إنّ الدين و العلم للبشر يلزم مع عين ارتباطهما و احتياج أحدهما للآخر أن يحفظ كلّ منهما استقلاله و كيانه، فكلّما أمكن فهم مطالب و أحكام الدين و تطبيقاتها بالتبصّر و الدقّة اعتماداً على الموازين العلميّة كان ذلك أفضل، لكنّ العلم باعتبار وقوعه في معرض الخطأ و النقص، فهو دوماً في حال إصلاح و إكمال، و لا يمكنه أن يكون ملاكاً قاطعاً ثابتاً للدين، و لا ينبغي للدين أن يُسمر و يبقى أسيراً في قالب المعلومات الزمنيّة».
      وهو قول صحيح و بين؛ لكنّ كلام صاحب مقالة «بسط و قبض تئوريك شريعت» (بسط و قبض نظريّة الشريعة) يخالفه تماماً، فهو يقول بصراحة:
      «إنّ الدين و العلم شأنهما شأن خاطرتين فكريّتين، و شأن ضيفين يؤثّر أحدهما في الآخر، فعلم الهندسة يغيّر الدين؛ و عموماً فإنّ المعلومات الدينيّة تفتقد الأصالة و الثبات، و يبقى على عاتق العلماء أن يوازنوا و يوافقوا بين هندسة فكرهم الدينيّ مع هندسة المعلومات اليوميّة و العلوم الجديدة».