
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
98رسول الله: اطْلُبُوا العِلمَ مِنَ المَهْدِ إلَى اللَّحَدِ.۱
ذاك الذي قال عنه رسول الله: اطْلُبُوا العِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ.٢
و فرضَ طلبه على الناس بقوله: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.٣
المراد من العلم النافع، و العلم الذى يرغب به الشارع
روى محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن محمّد بن الحسن و عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عُبيد الله بن عبد الله الدهقان، عن دُرُسْت الواسطيّ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى الكاظم عليهالسلام أنّه قال:
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] وَ سَلَّمَ المَسْجِدَ؛ فَإذَا جَمَاعَةٌ قَدْ أَطَافُوا بِرَجُلٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: عَلَّامَةٌ. فَقَالَ: وَ مَا العَلَّامةُ؟!
فَقَالُوا لَهُ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ العَرَبِ وَ وَقَائِعِهَا، وَ أَيَّامِ الجَاهِلِيَّةِ
- «نهج الفصاحة» ص ٦٤، حديث رقم ٣٢۷، الطبعة الحادية و العشرون.
- روى المجلسيّ في «بحار الأنوار» طبعة الكمباني، ج ۱، ص ٥۷ و ٥۸ هذه الرواية عن «غوالي اللئالي» وعن «روضة الواعظين».
وورد في «مصباح الشريعة» تحقيق و تقديم العالم الجليل الحاجّ الشيخ حسن المصطفويّ، طبعة سنة ۱٣۷٩ هجريّة، الباب ٦٢، ص ٤۱ قَالَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اطْلُبُوا العِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ؛ وَ هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَةِ النَّفْسِ، وَ فيهِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ. و جاء بعده: قَالَ النَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ. وقد نقل الملّامحسن الفيض الكاشانيّ عين هاتين الروايتين في كتاب «المحجّة البيضاء» ج ۱، ص ٦۸ عن «مصباح الشريعة».
وقد ذكر أُستاذنا الاكرم آية الله على الإطلاق العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله نفسه في كتاب «الميزان» ج ٦، ص ۱۸٢، في البحث الروائيّ حول علم معرفة النفس و أهمّيّته، عن «الغرر و الدرر» للآمديّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام اثنتين و عشرين رواية. - «أُصول الكافي» ج ۱، ص ٩۸ و ۱۰۰، حيث يرويه بسندين عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلّم، و ورد في ذيله: أَلّا وَ إنَّ اللهَ يُحِبُّ بُغَاةَ العِلْمِ.
