انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

95
  • {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ‌}؛۱ و كما أشار إليه النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم بقوله: سَافِرُوا تَغْنَمُوا؛ فحقّه أن يجعل أنواع العلوم كزادٍ موضوع في منازل السفر، فيتناول من كلّ منزل قدر البُلغة، و لا يعرج على تفصّيه و استغراق ما فيه، فإنّه لو قضى الإنسان جميع عمره في فنّ واحد لم يدرك قعره و لم يسبر غوره.٢

  • و يقول كذلك: العِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أنْ يُحْوَى، فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَي‌ءٍ أَحْسَنَهُ!٣

  • وَ قِيلَ: حَلِّ طَبْعَكَ بِالعُيُونِ وَ القَفْرِ؛ فَالشَّجَرَةُ لَا يَشِينُهَا قِلَّةُ الحَمْلِ إذَا كَانَتْ ثَمَرَتُهَا نَافِعَةً.٤

  • وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: العِلْمُ كَثِيرٌ فَارْعَوْا أَحْسَنَهُ؛ أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: {فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ؟}٥

    1. الآية ٥۰، من السورة ٥۱: الذاريات.
    2. «سفينة البحار» مادّة (علم)، ج ٢، ص ٢۱٩.
    3. أورد في الجزء الثاني من «الغرر و الدرر» شرح آقا جمال الخونساريّ، ص ۱٥۷، رقم ٢۱۷٤، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال العِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أ نْ يُحَاطْ بِهِ، فَخُذُوا مِنْ كُلِّ عِلْمٍ أَحْسَنَهُ!
    4. أورد هذا المطلب في «سفينة البحار» ج ٢، ص ٢۱٩ حكايةً عن الراغب و بلفظ «يانعة»، و دلالته علي المطلب أفضل من لفظ «نافعة»؛ و نقل بعد هذا المطلب عن الراغب قوله: وَ يَجِبُ أَ نْ لَا يَخُوضَ فِي فَنٍّ حتى يَتَنَاوَلَ مِنَ الفَنِّ الَّذِي قَبْلَهُ بُلْغَتَهُ، وَ يَقْضِيَ مِنْهُ حَاجَتَهُ. حتى يصل إلي القول: وَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَي «الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ»؛ أَيْ لَا يُجَاوِزُونَ فَنَّاً حتى يُحْكِمُوه عِلْماً وَ عَمَلًا.
    5. و أورد الخطيب البغداديّ أيضاً هذه الرواية في كتاب «تقييد العلم» ص ۱٤۱، بهذه العبارة: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: العِلْمُ كَثِيرٌ وَ لَن تَعِيَهُ قُلُوبِكُمْ وَ لَكِنِ ابْتَغُوا أَحْسَنَهُ؛ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعَالَي: «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ إلي آخر الآية.
/ 11