
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
94و قد أشار معجزة رسول الله الباقية (القرآن الكريم) إلى هذه النكتة الدقيقة و نبّهنا إليها، حيث يقول:
{فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ}.۱
و يقول سيّد الوصيّين أمير المؤمنين عليهالسلام:
العِلْمُ كَثِيرٌ فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيءٍ أَحْسَنَهُ.٢
و يقول أيضاً في وصيّته للإمام الحسن عليهالسلام:
فَإنَّ خَيْرَ القَوْلِ مَا نَفَعَ. وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ في عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ؛ وَ لَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لَا يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ.٣
و للراغب الأصفهانيّ كلام في هذا المقام يستحقّ المدح، فهو يقول:
مَن كان قصده الوصول إلى جوار الله و التوجّه نحوه، كما قال تعالى:
- الآيتان ۱۷ و ۱۸، من السورة ٣٩: الزمر.
- «سفينة البحار» ج ٢، ص ٢۱٩.
- من جملة وصيّة طويلة كتبها أميرالمؤمنين عليه السلام للإمامالحسن عليهالسلام في حاضرين و هي مكان قريب منصفين، جاءت في الخمس الأوّل من الرسالة ٣۱ لـ «نهج البلاغة»، و في طبعة مصر بتعليقة محمّد عبده: ج ٢، ص ٤۰.
