انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

92
  • منه علم خاصّ حثّ عليه و أكّد على تعلّمه؟

  • وجوب تحصيل العلوم الأهم و ترك العلوم المهمّة لضرورات ضيق‌

  • ممّا لا ريب فيه أنّ دائرة العلوم قد اتّسعت إلى حدّ كبير وهائل، و أنّ فرصة تعلّمها و اكتسابها من قِبل الإنسان ضئيلة و محدودة جدّاً؛ فلو صرف الإنسان جميع عمره في اكتساب فنٍّ واحد، للدرجة التي يطّلع فيها عليه تحقيقا و يصبح أُستاذاً أخصّائيّاً فيه، فلا ضامن له في وصوله للإحاطة التامّة بجميع أطرافه و جوانبه و دقائقه، فضلًا عن أن يحاول التخصّص في فنّين أو أكثر.

  • لذا فإنّ على الإنسان أن يوازن بين مدّة عمره الصالحة للتعلّم، و بين احتياجه من ذلك العلم النافع الذي يرغب في اكتسابه، فيصرف الساعات و الأيّام في تعلّمه ليحصل على الغاية التي يتوخّاها.۱

  • أمّا لو جدّ الإنسان و اجتهد، فاكتسب بالمشاقّ و المتاعب و السهر العلومَ المختلفة التي لا تنفعه، فلن يكون نصيبه إلّا الوبال و الخسران و الندم، فتكون حاله كمن قضى العمر ببناء البيوت و العمارات الكثيرة على أمل أن يُعمَّر، و كلما فرغ من عمارة لم يستفد منها و لم يسكن فيها، بل تدفعه شدّة الأمل و الحرص إلى بناء بناية أخرى، حتى يأتيه الموت فجأة فيخطفه، لَا مَالًا حَمَلَ وَ لَا بِنَاءً نَقَلَ.٢

    1. أورد الشيخ هادي كاشف الغطاء في «مستدرك نهج البلاغة» ص ۱٦٥ و ۱٦٦ عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: أَقَلُّ النَّاسِ قِيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْماً؛ وَ مَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ في صِغَرِهِ لَمْ يَتَقَدَّمْ في كِبَرهِ ...حتى يقول: العِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى، فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَي أَحْسَنَهُ. ثُمَّ أَنشَأَ يَقُولُ:
      مَا حَوَى العِلْمَ جَمِيعاً أَحَدٌ***لَا وَ لَوْ مَارَسَهُ أَلْفَ سَنَة
      إنَّمَا العِلْمُ بَعِيداً غَوْرُهُ‌***فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَي‌ءٍ أَحْسَنَه‌
    2. الخطبة ۱۱٢ من «نهج البلاغة» طبعة مصر بتعليقة محمّد عبده، ج ۱ ص ٢٢٤، و من جملة فقراته: وَمِنَ العَنَاءِ أنَّ المَرْءَ يَجْمَعُ مَا لَا يَأكُلُ، وَيَبْنِي مَا لَايَسْكُنُ، ثُمَّ يَخرُجُ إلَى اللهِ لَا مَالًا حَمَلَ، وَ لَا بِنَاءً نَقَلَ.
/ 510