
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
85التخصّص و المهارة في ذلك الفنّ، مضافاً إلى المزايا الإيجابيّة النافعة للطبّ العصريّ، كالعمليّات الجراحيّة و غيرها.
و يقال إنّ الطبّ الحديث يقوم على ثلاثة أركان: ابن سينا، العمليّات الجراحيّة، الترياق.
و مع امتلاكنا بحمد الله و منه هذه الأركان الثلاثة، فإنّ بإمكاننا تأسيس دراسة الطبّ العالي الذي يمتلك ميزات الطبّ الحديث و يفتقد أضراره، ليمكن معالجة المرضى بالنحو الأحسن أوّلًا، و ليتمّ تخصّص الأطبّاء و نيلهم المهارة بشكل أفضل ثانياً.
آثار الأجهزه الطبّيّة الحديثة فى انخفاض مهارة الطبيب
و من أضرار الطبّ الحالي هو عدم تنميته لمهارة الأطبّاء الذين يقوم بتخريجهم؛ إذ لم يدع استعمال ميزان الحرارة (Thermometer) مجالًا للطبيب لأخذ نبض المريض و معرفة كيفيّة ضرباته التي كان الطبّ القديم يقسّمها إلى (٣٢) نوعاً من الضربات، يشخّص الأطبّاء من كيفيّة كلّ نوع من الضربات مرضاً خاصّاً في المريض المبتلى.
و وصل الأمر إلى الحدّ الذي تمّ أخيراً اختراع جهاز يمكن بواسطته تشخيص الغدّة الواقعة في الرأس فوراً و تعيين محلّها، فيقوم معاونو الطبيب بهذا العمل قبل معاينة الطبيب، فيقدّمون المريض إلى الطبيب و بمعيّته وصف للغدّة و كيفيّتها. و بالرغم من مزيّة هذا العمل إلّا أنّ قوّة الابتكار و البحث و كيفيّة تشخيص الغدّة و العثور عليها من الطرق المتعدّدة التي يسلكها الأطبّاء عادةً لذلك، ستنتفي بهذا العمل. و خلاصة الأمر أنّه كلّما اتّسعت دائرة اختراع و اكتشاف مثل هذه الأجهزة و الوسائل لتشخيص الأمراض، هبط معها بنسبة معكوسة قابليّة الأطبّاء و مهارتهم، و هذا الأمر بنفسه من الآفات التي تواجه الطبّ الحديث، لأنّه لا يربي أطبّاء حاذقين متمرّسين في تشخيص الأمراض، بل يجعل الأطبّاء أشبه بالمأمورين في
