انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

75
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
      ويضيف: أنّه ليس هناك وجهة نظر من وجهات العلم الاوروبّيّ لم يكن للثقافة الإسلاميّة عليها تأثير أساسيّ، و أنّ أهمّ أثر للثقافة الإسلاميّة هو تأثيرها في العلم الطبيعيّ و الروح العلميّ، و هما القوّتان المميّزتان للعلم الحديث.
      ثم يضيف قائلًا:
      إنّ ما يدين به علمنا للعرب ليس ما قدّموه لنا من اكتشاف نظريّات مبتكرة غير ساكنة.
      إ نّ العلم مدين للثقافة الإسلاميّة بأكثر من هذا. فقد أبدع اليونان المذاهب و عمّموا الأحكام، لكنّ طرق البحث و جمع المعرفة الوضعيّة و تركيزها ومناهج العلم الدقيقة و الملاحظة المفصّلة العميقة و البحث التجريبيّ كانت كلّها غريبة عن المزاج اليونانيّ. إنّ ما ندعوه بالعلم قد ظهر في أُوروبّا نتيجة لروح جديدة في البحث و لطرق جديدة في الاستقصاء، طريقة التجربة و الملاحظة و القياس؛ و لتطوّر الرياضيّات صورة لم يعرفها اليونان. و هذه الروح و هذه المناهج أدخلها العرب إلى العالم الاوروبّيّ. أو كما يقول المستشرق المعاصر برنارد لويس: إنّ أُوروبّا القرون الوسطى تحمل دَيناً مزدوجاً لمعاصريها العرب؛ و هم الواسطة التي انتقل بها إلى أُوروبّا جزء كبير من ذلك التراث الثمين.
      كما تعلّمت أُوروبّا من العرب طريقة جديدة وضعت العقل فوق السلطة، و نادت بوجوب البحث المستقلّ و التجربة. و كان لهذين الأساسين الفضل الكبير في القضاء على العصور الوسطى و الإيذان بعصر النهضة.
      وروجير بيكون يعلن تأثّره بالمنهج العربيّ و رفضه للمنهج الأرسطيّ الذي‌سيطرعلى الفكر الاوروبّيّ من جرّاء الفساد في بعض استنتاجاته في العلوم الطبيعيّة فيقول:
      If i had my way, I should burn all books of Arisole for he sudy of hem can lead o a loof ime, produce error. increase ignorance.
      وتعريبه: لَو اتِيحَ لِيَ الأمْرُ لأحْرَقْتُ كُلَّ كُتُبِ أرَسْطُو، لأنَّ دِرَاسَتَهَا يُمْكِنُ أَن تُؤَدِّي إلَى ضَيَاعِ الوَقْتِ، وَ الوُقُوعِ في الخطَأِ، وَ نَشْرِ الجَهَالَةِ.
      وكما قال جوستاف لوبون بعد ستّ قرون من وفاة بيكون: أَدْرَكَ العَرَبُ بَعدَ لأيٍ أنَّ التَّجْرِبَةَ وَ المُشَاهَدَةَ خَيْرٌ مِنْ أَفْضَلِ الكُتُبِ، وَ لِذَلِكَ سَبَقُوا اورُوبَّا إلَى هَذِهِ الحَقِيقَةِ، فَالمُسْلِمُونَ أَسْبَقُ إلَى نِظَامِ التَّجْرِبَةِ في العُلُومِ.
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/ 0