
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
70فَاسْتَحْسَنْتُهُ جِدَّاً لِاخْتِرَاعِهِ إيَّاهُ عَلَى أَصْلٍ قَائِمٍ بِذَاتِهِ مُسْتَخْرَجٍ مِمَّا يَعْتَقِدُهُ بَعضُ النَّاسِ مِنْ أنَّ الحَرَكَةَ المَرْئِيَّةَ مِنَ الأرْضِ دُونَ الفَلَكِ.
وَ لَعَمْرِي هُوَ شُبْهَةٌ عَسِرَةُ التَّحْلِيلِ؛ صَعِبَةُ المَحْقِ؛ لَيْسَ لِلْمُعَوِّلِينَ عَلَى الخُطُوطِ المَسَاحِيَّةِ مِنْ نَقْضِهَا شَئٌ. أَعْنِي بِهِمْ المُهَنْدِسِينَ وَ عُلَمَاءَ الهَيْئَةِ.
عَلَى أنَّ الحَرَكَةَ سَوَاءً كَانَتْ لِلأرْضِ أَمْ كَانَتْ لِلسَّمَاءِ؛ فَإنَّهَا في كِلْتَا الحَالَتَيْنِ غَيْرُ قَادِحَةٍ في صِنَاعَاتِهِمْ. بَلْ إنْ أَمْكَنَ نَقْضُ هَذَا الاعْتِقَادِ وَ تحْلِيلُ الشُّبْهَةِ فَذَلِكَ مَوْكُولٌ إلَى الطَّبِيعِيِّينَ مِنَ الفَلَاسِفَةِ.۱
و قد بحث أبو ريحان في مشكلة حركة الأرض أيضاً في كتاب «تحقيق ما للهند».٢
اكتشافات أبي ريحان الجديدة فى المسائل الرياضية و الهيّة
استخراج جيب الدرجة الواحدة:
يعدّ استخراج جيب الدرجة الواحدة من المسائل الرياضيّة الدقيقة التي لم يوفّق العلماء الذين سبقوا أبا ريحان لكشفها؛ و كان أبو ريحان أوّل العلماء الذين وفّقوا لذلك، حيث أورد شرحها في الباب الرابع من المقالة الثالثة في «قانون المسعوديّ» ج ۱، ص ٢٩٢، فقد طرح من عنده ابتداءً اثنتي عشرة مقدّمة، أي إثنتا عشرة قضيّة رياضيّة، و برهن عليها، ثمّ استنتج مقصوده و استنبطه منها.
و كان لإثنين من معاصري أبي ريحان من أعاظم علماء الرياضيّات؛ أحدهما أبو سهل بيزن بن رستم كوهى و الآخر أبو الجود محمّد بن ليث
- «نامه دانشوران ناصري» ج ۱، ص ۷۷.
- «تحقيق ما للهند» ص ۱٣۸.
