انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

67
  • أسماؤها في عداد مؤلّفاته، ففاق بألف ضعف الاوروبّيّين الذين شاهدوا و رصدوا مراكز النجوم بالنواظر المكبّرة؛ في جهوده و نتائج فكره البِكر التي قدّمها إلى دنيا العلم و العلماء.

  • يقول في «نامة دانشوران ناصرى» (=رسالة العلماء الناصريّين):

  • لقد حاز (البيرونيّ) مقاماً سامياً في أنواع الصناعات و فنون الرياضة و أصناف العلوم، و اتّفق فضلاء العالم و سلّموا على أنّه في مسائل النجوم متفرّد كالشمس، لم ير له نظير، و لم يطرق الأسماع اسماً لصنوٍ له في منزلته أو شبيه، فهو في الحقيقة درّة يتيمة انطوت على الكمالات و الفضائل.۱ و ٢

    1. (نامة دانشوران) (رسالة العلماء) ج ۱، ص ٦۱.
    2. يذكر أحمد أمين المصري في كتابه «يوم الإسلام» ص ۸٩ و ٩۰ مطلباً يستحقّ التأمّل، حيث يقول:
      وطريقة الإسلام الاعتماد على ال‌Inducion ، أعني الاستقراء، فهو يتتبّع المسائل الجزئيّة ما أمكن ثم يستنتج منها القاعدة الكلّيّة، كما فعلوا في النحو و الصرف، فكانوا يتتبّعون الجزئيّات المعروفة ليستنتجوا منها قاعدة: الفعل مرفوع. أمّا الفلسفة اليونانيّة أو فلسفة أرسطو فعمادها على ال‌Deducion ، أي: الاستنتاج، فهم يضعون القاعدة الكلّيّة ثم يستنتجون منها النتائج الجزئيّة، كقولهم إ نّ الأجسام تتمدّد بالحرارة، و الحديد جسم، إذن فالحديد يتمدّد بالحرارة ... وهكذا.
      وقد أدّتهم طريقة الاستقراء هذه الى الإمعان في الشكّ و التجربة، فنرى كثيراً ممّا كتبه الجاحظ في كتاب «الحيوان» يبتدئ بالشكّ، ثم يعرض على محكّ التجربة، و لا بأس عنده أن يخطِّئ أرسطو فيما قاله، و يفضِّل عليه أعرابيّاً بدويّاً. و سار النظام على هذا حتى في الأحاديث النبويّة، فكان يشكّ فيها أوّلًا، ثمّ يعرضها على مقتضى العقل ليعرف أصحيحة هي أم غير صحيحة؟ فكان الغزّاليّ و الجاحظ أسبق إلى الشكّ من ديكارت، و كان مسكويه أسبق من داروين في تقريره مذهب النشوء و الارتقاء في كتاب «تهذيب الأخلاق»، و كان الطوسيّ أسبق من أينيشتين في فهم الزمنيّة، غاية الأمر أنّ موادّ العلم الأوّليّة كانت لهؤلاء المتأخّرين أوفر، و الزمن لهم أعون، والحقائق عندهم أكثر اتّضاحاً، والتعبيرأبين، و يسودهم مذهب التحليل أكثر من مذهب التركيب، فما يقوله علماء العرب في جملة، يقوله المتأخّرون من الاوروبيين في كتاب، و هكذا. و قد نسبوا إلى روجر بيكون أنّه أوّل من قال بالاستقراء في النهضة الاوروبّيّة الحديثة، مع أنّه خرّيج الجامعات العربيّة في إسبانيا.
      وعيب العرب أنّهم لم يجدوامن يمجّدهم. ومزيّة الاوروبّيّين أنّهم يمجدون دائماً من يعلي شأنهم، و هكذا الشأن في ابن خلدون، فإنّه سبق ديكارت في تأسيسه علم الاجتماع، و الفرق بين كتب الإثنين أنّه أيضاً بني كتابه على مذهب‌الاستقراء الذي‌سارعليه العرب أكثر ممّا سار على مذهب الاستنتاج الذي سار عليه الاوروبّيّون.
/