
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
64المجرى، و إن شوهد في الماء آثار الطغيان عمدوا إلى ذلك الثقب فسدّوه بالتراب و الجير لئلّا ينبعث منه سيل مهيب.
و هناك بحيرة واقعة في أعلى جبل بين مدينتي طوس و أبر شهر تدعى ببحيرة برزود، يبلغ محيطها مائة فرسخ، لا يظهر في مائها الجزر و المدّ الذي يظهر في مياه البحار الأخرى، و ذلك لأنّ مستوى المخزن المائيّ الذي يمدّها يوازي سطح البحيرة، أو أنّه يرتفع عنه، لكنّ مقدار الماء الذي يجفّ بالتبخر الحاصل من أشعة الشمس يعادل المقدار الوارد من المنبع، لذا انعدمت الزيادة فيه أو النقصان.
حتّى يصل إلى القول:
و قد أورد الحكيم المسيو زله في كتابه في علم الطبيعة بشأن بئر جرْنل۱ الواقعة في باريس فصلًا مشبعاً، و ذكر في بيان علله و أسبابه الطبيعيّة شرحاً يوافق تحقيقات أبي ريحان تماماً.
و على كلّ حال فإنّ تلك البئر تقع في منطقة باريس بعمق خمسمائة و ثمانية و أربعين متراً، و يرتفع ماؤها عن الأرض بواسطة أنابيب ارتفاعها ثمانية و ثلاثون متراً.
و لقد كان بحر الخزر مورد حيرة حكماء أُوروبّا، إذ تصبّ فيه كلّ تلك الأنهار في حين ليس هنا من ممرّ و مخرج للماء منه، لذا فقد اعتقدوا إلى ما قبل مائتي سنة٢ أنّ للبحر المذكور مجريين سفليّين، أحدهما تحت
- Gernelle
- طُبع المجلّد الاوّل من «نامة دانشوران» (رسالة العلماء)؛ كما ذُكر في مقدّمته بقلم العالم الجليل الحاجّ السيّد رضا الصدر في ۱٥ شعبان سنة ۱٢٩٦ هجريّة، و علي هذا تصبح الفاصلة الزمنيّة بينه و بين تأليف المجلّد الأوّل من هذا الكتاب «نورملكوت القرآن» في ۱٤۰۸ هجريّة تعادل ۱۱٢ سنة ينبغي إضافتها إلي المائتي سنة المذكورة.
