
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
63يقول في «الآثار الباقية»: تنقسم المياه التي تتجمع في قعر البئر إلى قسمين: منها ما يترشّح أحياناً من أطراف البئر و يتجمع، فيكون سطح تلك المادّة مع سطح الماء المجتمع في مستوى واحد، و هذا القسم لا يمكن بأيّ تدبير أن يرتفع إلى الأعلى، لأنّ الفتور و الضعف الذي فيه لا يتلائم مع ذلك القصد.
و يحدث أحياناً أن يفور الماء في قعر البئر بقوّة لأنّ منبعه و مادّته مرتفعة ينحدر منها بشدّة و يخرج من المنافذ، و هذا القسم يمكن رفعه بالآلات العاديّة المعهودة مثل الفوّارات العالية و الأنابيب، للقدر الذي يصبح فيه أعلى ارتفاع لماء الفوّارة موازياً و مساوياً لسطح المادّة الأصلي، و هذا الماء قد يصل أحياناً إلى مستوى القلعة و المنارة.
و قال أبو ريحان في ذيل ذلك المطلب أيضاً: و لقد حصل كثيراً في اليمن، عند حفرهم الآبار، أن ينتهوا في حفرهم إلى صخرة، فيعرف قوم تلك الديار، حسب فراستهم في هذا الأمر، من صوت الصخرة كمّيّة الماء المخزون في تلك المنطقة، فيعمدون بما في أيديهم من الآلات إلى إيجاد ثقب ضيّق في تلك الصخرة، فإن فار منها الماء بسلامة قاموا بتوسعة ذلك
