انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

44
  • في مقدّمتها نوردها هنا لأهمّيّتها:

  • كانت جامعة النجف في كلّ الأزمنة مركزاً للبحوث و التحقيقات العلميّة و الفلسفيّة و الذبّ عن حريم الإسلام المقدّس: و ليعلم إخواننا بالقطع و اليقين أنّ من نيات أعداء الدين وخصماء المذهب من الامم الأجنبيّة و من مكايدهم الممقوتة، هدم أساس هذه الجامعة و محوها و إبادة مجدها و عظمتها و حطّها عن مقامها الشامخ في عالم التشيّع و نسف حضارتها العلميّة و نزعاتها الدينيّة، و لهم السعي البليغ في تهيئة أسباب ضعفها و سقوطها و اضمحلالها و إرجاع الناس إلى غيرها و ترغيبهم إلى سواها في أمر التقليد و الفتوى، و تحكيم الجمود على أفرادها و سوقهم إلى نبذ أغلب العلوم إلى ورائهم ظهريّاً، و الاكتفاء ببعض العلوم التي لا يكفي في قلع أساس الأباطيل و الأضاليل و قمع جرثومة الزندقة و الإلحاد، كما فعلوا ذلك كله بالنسبة إليها بعد أوائل هذا القرن، شاهدنا ذلك في السنين الأخيرة و في أثر ذلك توقّف جمع من الأساتذة في هذه الجامعة عن دراسة بعض العلوم، وَ صَارَ هَذَا الأمْرُ مِنَ الجِنَايَاتِ التي لَا يَسُدُّهَا شَي‌ءٌ إلَّا التَّيَقُّظُ وَ سَدُّ هَذِهِ الثُّلْمَةِ بِالحُرِّيَّةِ التَّامَّةِ في تَحْصِيلِ العُلُومِ بِشَتَّى أَنْوَاعِهَا.۱

    1. مقدّمة «الفردوس الأعلي» صفحة «يز» و «يج»، و يقول في نفس المقدّمة أيضاً صفحة «يا» إلى «به»: وَكَانَتِ الحُرِّيَّةُ التَّامَّةُ في دِرَاسَةِ العُلُومِ مِنْ مَعْقُولِهَا وَ مَنْقُولِهَا وَالتَّوَسُّعِ فِي اقْتِنَائِهَا وَ تحْصِيلِهَا عَلَى أَنْوَاعِهَا سَائِدَّةً عَلَى تِلْكَ الجَامِعَةِ [يعني النجف الأشرف‌]، وَ فَتَحَتْ طُرُقَاتٍ سَهْلَةٍ في التَّحْلِيلِ وَ التَّحَرِّي العِلْمِيّ وَ تَنْوِيرِ الأفْكَارِ وَ البحْثِ وَ التَّنْقِيبِ النَّظَرِيّ، وَ اجْتَمَعَ فِيهَا أَيْضاً جَمْعٌ مِنْ أَكَابِرِ الحُكَمَاءِ المُتَشَرِّعِينَ، وَ العُرَفَاءِ الشَّامِخِينَ، وَ المُرَّبِّينَ لِلنُّفُوسِ بِالحِكْمَةِ العَمَلِيَّةِ وَ الدِّرَاسَةِ العِلْمِيَّةِ، وَ بِتَخَلُّقِهِم بِأَخْلَاقِ اللهِ، وَ بِخَشْيَتِهمْ في جَنْبِ اللهِ، وَ بِتَحَلِّيهِمْ بِالفَضَائِلِ الإنسَانِيَّةِ، وَ مَا كَانَ مِنْ نِيَّاتِهِمْ إلّا خِدْمَةُ البَشَرِيَّةِ، مَعَ مُرَاعَاتِهِمْ الطَّرِيقَةَ المُثْلَى وَ الشِّرْعَةَ الوُسْطَى في بحُوثِهِمُ القَيِّمَةِ وَ دُرُوسِهِمُ العَالِيَةِ، وَ تَجَنُّبِهِمْ عَنِ الجُمُودِ وَ الوُقُوفِ عَنْ تَحْصِيلِ العُلُومِ وَ الرُّجُوعِ إلَى القَهْقَرَي.
      ثم يتكلم بعد ذلك مفصّلًا عن الشيخ محمّد باقر الإصطهباناتيّ و مهارته في تدريس الحكمة المتعالية، و هو الاستاذ الوحيد للعلّامة آية الله الحاجّ السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ أعلى الله تعالى مقامه في علم الفلسفة، ثمّ يقول:
      وَ أَيْضاً كَانَ مِن مَشَاهِيرِ المُدَرِّسِينَ لِلحِكْمَةِ المُتَعَالِيَةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، الشَّيْخُ العَلَّامَةُ الجَامِعُ لأنْوَاعِ العُلُومِ: الحَاجُّ المِيرْزَا فَتْحُ اللهِ الشَّهِيرُ بِشَيخِ الشَّرِيعَةِ الأصْفَهَانيّ المُتَوَفَّى سَنَة ۱٣٣٩ الهِجْرِيَّةِ القَمَرِيَّةِ، الَّذِي تَقَلَّدَ الزَّعَامَةَ العَامَّةَ وَ المَرجَعِيَّةَ في التَّقْلِيدِ وَ الفَتْوَى مُدَّةً يَسِيرةً في أَوَاخِرِ عُمْرِهِ الشَّرِيفِ، فَإنَّهُ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ إيرَانَ إلَى العِرَاقِ مُجَازاً مِنْ عُلَمَاءِ إصْفَهَانَ سَنَةَ ۱٢٩٥ الهِجْرِيَّةِ كَانَ مُدَرِّساً كَبِيراً في الحِكْمَةِ وَ الكَلَامِ وَ الفَلسَفَةِ العَالِيَةِ وَ المَعَارِفِ الدِّينِيَّةِ ....
      حتى يصل إلى قوله: وَ أَيْضَاً كَانَ مِنَ الجَهَابِذَةِ في الحِكْمَةِ وَ الفَلْسَفَةِ وَ مِنَ المُدَرِّسِينَ في هَذِهِ الجَامِعَةِ، الشَّيخُ العَلَّامَةُ الحَكِيمُ: الشَّيخُ أَحمَدُ الشِّيرَازِيّ المُتَوَفَّى ۱٣٣٢ الهِجْرِيَّةِ الجَامِعُ بَينَ المَعْقُولِ وَ المَنقُولِ. وَ هُوَ أَيْضاً مِنْ أَسَاتِذَةِ شَيخِنَا العَلَّامَةِ [يعني الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء] أدَامَ اللهُ أَيَّامَهُ ....
      حتى يصل إلى القول: فَلَو أرَدْنَا إحْصَاءَ المُدَرِّسِينَ وَ الأسَاتِذَةِ الكُبَرَاءِ في المَعْقُولِ وَ الأخْلَاقِ وَ العِرْفَانِ وَ الحَدِيثِ وَ الرِّجَالِ وَ عُلُومِ القُرآنِ في أَوائِلِ هَذَا القَرْنِ لَطَالَ بِنَا الكَلَامُ ... إلى آخره.
/ 12