
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
43وَ أمَّا الكُتُبُ التي ذَكَرْتَهَا، فَإنْ كَانَ فِيهَا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللهِ، فَفي كِتَابِ اللهِ عَنْهُ غِنَى. وَ إنْ كَانَ فيهَا مَا يُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ، فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ.
فَتَقَدَّمْ بِإعْدَامِهَا؛ فَشَرَعَ عَمْرُو بْنُ العَاص في تَفْرِيقِهَا عَلَى حَمَّامَاتِ الإسْكَنْدَرِيَّةِ وَ إحْرَاقِهَا في مَوَاقِدِهَا.۱
فهذه المقولة بمثابة سدّ باب التحقيق و التدقيق و نشر علوم و ثقافة الدنيا و الآخرة، و هي ذات قول عمر: حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ.
فلو لم يكن هناك مفسّر و حارس للقرآن كالعترة، فإنّه سيصبح وسيلة لكلّ جانٍ جائر يحتجّ و يستشهد بآيات القرآن على حكومته الجائرة؛ و كذا الأمر في فهم روايات الأئمّة عليهم السلام باعتبارها ليست في مرتبة واحدة، و لاستناد الكثير منها إلى علوم دقيقة عقليّة، فإن لم تجرِ الاستعانة بالعلوم العقليّة في حلّ تلك الدقائق و المعارف العظيمة، فإنّ عاقبتها ستكون الجمود على الظواهر، نظير التشبيه و التعطيل و التجسيم و الجبر و التفويض، أو كالشيخيّة و الأخباريّين في فهمهم المعاني السخيفة و المتدنّية من كتاب الله، و استنباطهم المفاهيم السطحيّة التافهة من الروايات، و حاشاه و حاشاهم عن مثل ذلك.
الاهتمام البالغ لحوزة النجف بتدريس الفلسفة والعرفان
لقد كتب آية الله الشهيد الحاجّ السيّد محمّد علي القاضي الطباطبائيّ رضوان الله عليه في تعليقة له على كتاب «الفِرْدُوسُ الأعْلي» لآية الله المعظّم الحاجّ الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء عدّة مطالب
- الغدير، ج ٦، ص ٢٩۸ و ٣۰۰.
وللمرحوم آية الله الحاجّ الشيخ مرتضى المطهّريّ كتاب باسم «كتابسوزى ايران و مصر» (= إحراق الكتب في إيران و مصر)، أورد فيه الشواهد العديدة على أنّ إحراق الكتب في إيران و مصر شائعة قد نشرها الاوروبيون هذه الايّام لإظهار مخالفة الإسلام للعلم و الثقافة.
- الغدير، ج ٦، ص ٢٩۸ و ٣۰۰.
