انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

41
  • المادّيّة و أتباع الزندقة و المبهورين بفلسفة الغرب. فالحوزات العلميّة منهمكة بتدريس هذا الكتاب، سواء في النجف الأشرف، أم في بلدة قم الطيّبة، أم في دار العلم إصفهان، أم في المشهد الرضوي المقدّس و سائر أمكنة العلم و مراكز المعرفة، ممّا بهر الخفافيش من معاندي الإسلام!

  • ألا يحزّ في النفس أن نتمنّى زوال بحث و تدريس هذا السِّفر الجليل في الحوزات العلميّة تحت مبرّر الفلسفة القديمة،۱ و نتشدّق بالحديث عن العالم الفارغ لبيكون و الفلسفة الخاوية لكانت و ديكارت؟! أو نبحث عن العون في ملاقحة الفقه مع الفلسفة الجديدة من أفكار فرويد و برتراند راسل؟! فنجيز عمل اللواط و نهج قوم لوط الذين يندى لذكر قبائحهم جبين البشريّة؟! أو نتابع مجلس الأعيان الإنجليزيّ فنوقّع علناً على شرعيّة

    1. ينبغي العلم أنّ الفلسفة و الحكمة الفعليّة في «الأسفار الأربعة» تغاير كلّيّاً حكمة اليونان، فقد نقض الملّا صدرا تلك الفلسفة من أساسها؛ و هذه الحكمة هي الفلسفة الحقيقيّة و الواقعيّة القائمة على أساس البرهان، التي يقرّها العقل و يمضيها، و هي سند و دعامة لدين الإسلام المقدّس وشرعه المبين. يقول عبد الحليم الجنديّ في كتاب «الإمام جعفر الصادق» ص ٢٩٣: إنّ الوزير الصنعانيّ (المتوفى سنة ۸٤۰) صاحب كتاب «ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان» يذكر أنّ أئمّة أهل البيت لم يعرفوا المنطق اليونانيّ و الأرسطاطاليسيّ، و لم يصوغوا أدلّتهم على التوحيد في صور منطقيّة، و إنّما في منهجٍ قرآنيّ أساسه الاعتبار. و إنّ الإمام علياً لم يعرفه في خطبه و مواعظه، و إنّ الأئمّة قدّموا أدلّة التوحيدمن غيرترتيب مقدّمات المنطق و لا تقاسيم المتكلّمين.
      ويقرّر الوزير الصنعانيّ أنّ أُسلوب المسلمين أرجح و أحجى من أُسلوب المناطقة، (فهذا أُسلوب الأنبياء و الأولياء و الأئمّة و السلف من النظر، و خالفهم بعض المتكلمين و أنواع المبتدعة فتكلّفوا و تعمّقوا و عبروا عن المعاني الجليّة بالعبارات الخفيّة).
      ثم يقول عبد الحليم الجنديّ في ص ٢۷٩: يقول روجير بيكون (المتوفى سنة ۱٢٩٤ ميلاديّة): لَوْ اتِيحَ لِيَ الأمْرُ لَحَرَقْتُ كُتُبَ أرَسْطُو كُلَّهَا، لأنَّ دِرَاسَتَهَا يُمْكِنُ أَنْ تُؤدِّي إلَى ضِيَاعِ الوَقْتِ، وَ إحْدَاثِ الخَطَأِ، وَ نَشْرِ الجَهَالَةِ.
/ 12