
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
39المعضلات من الروايات، و التفسير المشكل من الآيات، و للوصول إلى أعلى درجات اليقين و الورود إلى مقام الصدّيقين، محلّقاً بجناحَي العلم و العمل، فحلّ مسائل الفلسفة ببرهانه المتين، و أضاف خمسمائة مسألة مبتكرة على مسائل الحكمة اليونانيّة التي لم تتجاوز اصولها المائتي مسألة، فأوصل مسائل الحكمة إلى سبعمائة مسألة.
وجوب إحياء تدريس «الأسفار الأربعة» في الحوزات العلميّة
و لقد هدم صدر المتألّهين أُصول الفلسفة اليونانيّة و صار بنفسه موسّساً لفلسفة جديدة و معجون يلائم الطبع من حكم الفطرة و حكم العقل و حكم الشرع، صاغه بفكره الصائب من بين آلاف الكتب في الفلسفة و الحديث و التفسير، فسقى منه عشّاق العرفان، و مشتاقي الاستدلال و البرهان، و المتلهّفين من المتشرّعين و أهل الإيمان، ثمّ ألّف العديد من الكتب التي كان من أهمّها كتاب «الأسفار الأربعة»، فبعث حياة جديدة في العلم و البرهان، و في اليقين و العرفان، و في الشرع و الإيقان، و صار ملجأً و مأوى للحكماء الصادقين في دفع وردّ شبهات المنكرين و الملحدين من المادّيّين و الزنادقة و المنحرفين عن الولاية المطلقة الكلّيّة؛ و سنداً و ناصراً للقرآن بحيث أضحى الجميع في السنين الأربعمائة الأخيرة يجلسون إلى مائدته و يرتوون من شرابه المعين، و يستنشقون من بركات أنفاسه القدسيّة و رحمات كتبه المؤلّفة السنيّة.۱
- يمكن معرفة مقام صدر المتألّهين و منزلته من إحدى رباعيّات أُستاذه في علم المعقول: أفضل الحكماء المتشرّعين الميرداماد رضوان الله عليه التي أنشدها فيه:
صدرا جاهت گرفت باج از گردون *** اقرار به بندگيت كرد افلاطون يقول: «صدرا؛ لقد فرض جاهك أتاوة على الفلك، و أقرّ أفلاطون بعبوديّته لك.لن يأتي نظيرك في منهج التحقيق، و لن ينجب الدهر أبداً مثلك». و أنشد في مدحه الملّا عبد الرزّاق اللاهيجيّ صاحب كتاب «گوهر مراد» (جوهر المراد) و «شوارق الإلهام»، الذي كان تلميذه و صهره عدّة أبيات:در مكتب تحقيق نيايد چون تو *** يك سر ز گريبان طبيعت بيرون افلاطون زمان استاد عالم *** كه با او دل نيارد ياد عالم جهان فضل را مهد دل افروز *** شب جهل از فروغش طلعت روز چو او در مُلك دانش صدر گرديد *** هلال دانه دانش بدر گرديد به يمن نسبت او خاك شيراز *** بهاى خون صد يونان دهد باز يقول: «أفلاطون العصر و أُستاذ العلم، فالقلب لا يتذكّر العالم إذا كانت في صحبته.أنار مهدُ القلب عالم الفضل، و صار ليل الجهل من إشراقه كطلوع النهار.وحين صار في مملكة العلم صدراً، أضحى هلال العلم بفضله بدراً.وصارت أرض شيراز بيمن نسبته اليها، تعدل دية مائة من مثل اليونان.لن ينجب العالم مثاه في العلم و الكياسة، و لو اجتهد و سعى الى الأبد».وقد نقل عن الملّا صدرا أشعار عربيّة كثيرة، لكنّه لم ينقل عنه شعر بالفارسيّة إلّا هذين البيتين المذكورين في مجمع الفصحاء:نيارد مثل او در دانش و هوش *** فلك گو تا أبد ميگرد و ميكوش آنانكه ره دوست گزيدند همه *** در كوى شهادت آرميدند همه يقول: «إنّ جميع من اختاروا سبيل الحبيب، رقدوا بأسرهم في طريق الشهادة.ولقد كان الظفر و الفتح للعشق في معركة الكونين، و لو أنّ جنوده قد استشهدوا جميعاً».وقد ذكر في «تفسير سورة السجدة» ص ۱۰، أبياتاً بالفارسيّة في عظمة القرآن، و في ص ٣٤، أبيات في عظمة رسول الله و ارتباطه بيوم الجمعة. و قال: أنشدتُ هذه الأشعار حين كنت في حالٍ من الهيام (في حالٍ عرفانيّة).در معركة دو كون، فتح از عشق است *** هر چند سپاه او شهيدند همه
- يمكن معرفة مقام صدر المتألّهين و منزلته من إحدى رباعيّات أُستاذه في علم المعقول: أفضل الحكماء المتشرّعين الميرداماد رضوان الله عليه التي أنشدها فيه:
