
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
35٬734
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
37...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)والعربيّة و الفقه و الاصول و الحكمة، نادرة الزمان آية الله الحاجّ ميرزا أبو الفضل الطهرانيّ ابن آية الله الميرزا أبي القاسم كلانتر صاحب «تقريرات مباحث ألفاظ الشيخ الأنصاريّ»، و أب آية الله الحاجّ الميرزا محمّد الثقفيّ صاحب التفسير الفارسيّ «روان جاويد» (الروح الخالدة) أعلى الله مقامهم في كتابه النفيس النافع: «شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور»، ذيل فقرة وَ الْعَنْ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، صفحة ٣۰٤ و ٣۰٥ في شأن الخواجة نصير الدين الطوسيّ ليتّضح حال الخواجة باعتباره أحد فلاسفة الإسلام، يقول:أُستاذ البشر الخواجة نصير الدين رضي الله عنه، اعترف المؤالف و المخالف بأُستاذيّته طوعاً و كرهاً، فلُقّب تارةً بأفضل المحقّقين و أحياناً بالعقل الحادي عشر، و مرّة بسلطان الفقهاء و الحكماء و الوزراء، كما في إجازة الشهيد الثاني لحسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائيّ، و في موضع قيل في حقّه: أَفْضَلُ أَهْلِ عَصْرِهِ في العُلُومِ العَقْلِيَّةِ وَ النَّقْليَّةِ؛ كما شهد في حقّه العلّامة و الشهيد الثاني، أو قيل في حقّه: أَفْضَلُ مَنْ شَاهَدْنَاهُ في الأخْلَاقِ؛ كما قد ذكر العلّامة فيإجازة بني زهرة؛ وقد أثنى عليه مصنّف «الزيج الخاقانيّ» الذي صنّفه باسم الميرزا ألُغ بيك ثناءً بالغاً، فيه أنّه سُرَّ منه العلم والعلماء؛ أمّا قول الاستاذ الأعظم البهبهانيّ في تعليقته على «رجال الميرزا» فلا أجمل و لا أبدع منه، فقد قال عنه: لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّعْرِيفِ لِغَايَةِ شُهْرَتهِ؛ مَعَ أَنَّ كُلَّ مَا يُقَالُ فيهِ فَهُوَ دُونَ رُتْبَتهِ. و الحقّ أنّ ألف غزّاليّ و أفضل من الغزّاليّ ينبغي أن يكونوا من قطّاف عناقيد بيدر تحقيق ذلك المحقّق المشهور و العلّامة الكبير، بل لو نظرتَ بعين الإنصاف و وضعت التعصّب جانباً لأمكنك القول إنّ الخواجة رضي الله عنه هو أفضل علماء بني آدم من بدء الدنيا إلى يومنا هذا. ويكفيه فضلًا أنّ علماء الإفرنج في سعيهم للردّ على الإسلام و إنكار إعجاز القرآن من جهة عجز العالم عن الإتيان بمثله احتجّوا بأنّه لم يأتِ أحد بما جاء به الخواجة في «المجسطي» أيضاً. وقد عدّه مؤلّف «كشف الظنون» وغيره في أوائل الطبقة الأوّلى منالمصنّفين واعترف أنّ له على جميع أهل العلم من كلّ ملّة حقّاً ظاهراً تجب رعايته و حفظه، و وصلت درجة فضله و تحقيقه إلى حيث لم يرتض الملّا سعد الدين التفتازانيّ لنفسه أن تصدر منه كلمة مخالفة للتحقيق في شأن إشكال على توهّم في عبارة «تجريد الطوسيّ» في مبحث الماهيّة، فيقول: وهذا مؤيّد لنسبة هذا الكتاب إلى غير المحقّق، مع أنّ شأن كتاب «التجريد» يجلّ عن نسبته إلى غيره. وكلام التفتازانيّ هذا مع ظهور عداوته و منافسته للخواجة الذي لم يزل أتباعه يئنّون من أذى بنانه و بيانه و ضربات سيفه و سنانه، و الحمد لله على وضوح الحجّة.وقد عدّ الصفديّ في «شرح لاميّة العجم» الخواجة من الذين لم يصل أحد إلى رتبتهم في فنّ المجسطي، و تخصيصه هذا كان لعناده.لمؤلّفه:
خجسته رهنمونى ذو فنونى *** كه در هر فنّ بود چون مرد يك فنّ والخلاصة فإنّ فضائل هذا البحر الموّاج الذي كأنّه في ظلمات الجهل السراج الوهّاج ممّا تضيق عنه هذه الصفحة.في كُلِّ فَنٍّ بَارِعُّ كَأَنّهُ *** لَمْ يَتَّخِذْ سَوَاء إلَّا فَنَّهُ ولَنِعْمَ ما قِيلَ:وَ يَا عَجَباً مِنِّي احَاوِلُ وَصْفَهُ *** وَ قَدْ فَنِيَتْ فيهِ القَرَاطِيسُ وَ الصُّحُفُ يقول: «إنّ ماء البحر لن يكفي لتبُلّ به أطراف الأصابع فتقلّب بها صفحات كتاب فضائلك».كتاب فضل ترا آب بحر كافى نيست *** كهتركنى سر انگشت و صفحه بشماري
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)والعربيّة و الفقه و الاصول و الحكمة، نادرة الزمان آية الله الحاجّ ميرزا أبو الفضل الطهرانيّ ابن آية الله الميرزا أبي القاسم كلانتر صاحب «تقريرات مباحث ألفاظ الشيخ الأنصاريّ»، و أب آية الله الحاجّ الميرزا محمّد الثقفيّ صاحب التفسير الفارسيّ «روان جاويد» (الروح الخالدة) أعلى الله مقامهم في كتابه النفيس النافع: «شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور»، ذيل فقرة وَ الْعَنْ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، صفحة ٣۰٤ و ٣۰٥ في شأن الخواجة نصير الدين الطوسيّ ليتّضح حال الخواجة باعتباره أحد فلاسفة الإسلام، يقول:أُستاذ البشر الخواجة نصير الدين رضي الله عنه، اعترف المؤالف و المخالف بأُستاذيّته طوعاً و كرهاً، فلُقّب تارةً بأفضل المحقّقين و أحياناً بالعقل الحادي عشر، و مرّة بسلطان الفقهاء و الحكماء و الوزراء، كما في إجازة الشهيد الثاني لحسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائيّ، و في موضع قيل في حقّه: أَفْضَلُ أَهْلِ عَصْرِهِ في العُلُومِ العَقْلِيَّةِ وَ النَّقْليَّةِ؛ كما شهد في حقّه العلّامة و الشهيد الثاني، أو قيل في حقّه: أَفْضَلُ مَنْ شَاهَدْنَاهُ في الأخْلَاقِ؛ كما قد ذكر العلّامة فيإجازة بني زهرة؛ وقد أثنى عليه مصنّف «الزيج الخاقانيّ» الذي صنّفه باسم الميرزا ألُغ بيك ثناءً بالغاً، فيه أنّه سُرَّ منه العلم والعلماء؛ أمّا قول الاستاذ الأعظم البهبهانيّ في تعليقته على «رجال الميرزا» فلا أجمل و لا أبدع منه، فقد قال عنه: لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّعْرِيفِ لِغَايَةِ شُهْرَتهِ؛ مَعَ أَنَّ كُلَّ مَا يُقَالُ فيهِ فَهُوَ دُونَ رُتْبَتهِ. و الحقّ أنّ ألف غزّاليّ و أفضل من الغزّاليّ ينبغي أن يكونوا من قطّاف عناقيد بيدر تحقيق ذلك المحقّق المشهور و العلّامة الكبير، بل لو نظرتَ بعين الإنصاف و وضعت التعصّب جانباً لأمكنك القول إنّ الخواجة رضي الله عنه هو أفضل علماء بني آدم من بدء الدنيا إلى يومنا هذا. ويكفيه فضلًا أنّ علماء الإفرنج في سعيهم للردّ على الإسلام و إنكار إعجاز القرآن من جهة عجز العالم عن الإتيان بمثله احتجّوا بأنّه لم يأتِ أحد بما جاء به الخواجة في «المجسطي» أيضاً. وقد عدّه مؤلّف «كشف الظنون» وغيره في أوائل الطبقة الأوّلى منالمصنّفين واعترف أنّ له على جميع أهل العلم من كلّ ملّة حقّاً ظاهراً تجب رعايته و حفظه، و وصلت درجة فضله و تحقيقه إلى حيث لم يرتض الملّا سعد الدين التفتازانيّ لنفسه أن تصدر منه كلمة مخالفة للتحقيق في شأن إشكال على توهّم في عبارة «تجريد الطوسيّ» في مبحث الماهيّة، فيقول: وهذا مؤيّد لنسبة هذا الكتاب إلى غير المحقّق، مع أنّ شأن كتاب «التجريد» يجلّ عن نسبته إلى غيره. وكلام التفتازانيّ هذا مع ظهور عداوته و منافسته للخواجة الذي لم يزل أتباعه يئنّون من أذى بنانه و بيانه و ضربات سيفه و سنانه، و الحمد لله على وضوح الحجّة.وقد عدّ الصفديّ في «شرح لاميّة العجم» الخواجة من الذين لم يصل أحد إلى رتبتهم في فنّ المجسطي، و تخصيصه هذا كان لعناده.
/
12
