انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

32
  • أبعاد الشخصيّة الإنسانيّة، و انتهى العمل بتلك المدرسة فلم يعد يرى في أُ وروبّا و أمريكا اليوم فيلسوف إلهيّ يقوم بتعليم و تنشئة تلامذة أخلاقيّين ملتزمين، أو بتدريس كتب أفلاطون و أرسطو؛ و هو خسارة بل فاجعة كبرى حلّت بتلك الامم، كما أنّ التيار الفلسفيّ الإلهيّ في الغرب، المسمّى بالفلسفة التومانيّة،۱ و الفلسفة التومانيّة الحديثة، و وجود شخصَين معاصرَين أحدهما فيلسوف و يدعى كابلستون و الآخر مؤرّخ للفلسفة و يدعى جيلسون و كلاهما قسّيس متأله ينتمي إلى الفلسفة التومانيّة، لا يمكنه بمفرده الوقوف أمام مئات المناهج الفلسفية المادّيّة و التجربيّة، بحكم أنّ النادر كالمعدوم، لأنّها في ضعفها أمام كثرة المدارس المادّيّة بحيث لا يمكن عدّها في الحساب. و صار الإنسان الذي كان يتحرّى شخصيّته في اتّباع التعاليم المنقذة للمسيح على نبينا و آله و عليه‌السلام، يحثّ الخطى مسرعاً تجاه التمدّن الآليّ و علوم الميكانيك و الطبيعة، بشكل نسي معه نفسه و شخصيّته و إنسانيّته و شرفه و عزّته، فلم يتمتّع بالدنيا، بل صار كالآلة و الأداة المسخّرة بيدِ الميكانيك، و هذه هي عاقبة ترك تدريس الحكمة اليونانيّة في أُوروبّا.

  • مقولة كارل حول أضرار المدنيّة الجديدة على البشريّة

  • يقول الدكتور الكسيس كارل في مقدّمة كتابه «انسان موجود ناشناخته» (=الإنسان ذلك المجهول):

  • فليس في مقدور الإنسان الاستمرار في متابعة التمدّن الآليّ في الطريق الذي سلكه، لأنّه يؤدّي إلى الانحطاط، فلقد بهرته علوم المادّة بجمالها حتى سلبت عقله و شغفت لبه، و صار جسمه و روحه يخضعان لقوانين معقّدة هي أشبه بقوانين عالم النجوم التي لا تتغيّر و لا تتبدّل،

    1. التومانيّة (Thomism): فلسفة توما الأكوينيّ اللاهوتيّة. (م)
/ 613