انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

31
  • و إذا ما لاحظ الإنسان أنّهم يستنكفون عن بعض الأعمال الوضيعة، أ و يستعملون عبارة الحياء و العفّة في كلامهم، فهم إمّا أ ن يلفظونها نفاقاً و رياءً و تظاهراً، أو أن يكون ذلك من رواسب بعض التعاليم الدينيّة الممتزجة في نفوسهم، مضافاً إليها عدم وضوح مستلزمات نهجهم و فكرهم لديهم بالقدر الكافي.۱

  • و لقد قام سقراط الحكيم، و تلميذه العظيم أفلاطون الحكيم، و تلميذ تلميذه: أرسطو أو أرَسْطاطاليس في تدوينهم علم المنطق و الحكمة بهدم أُسس و كيان فلسفة المادّيّين و آثارها، فدوّنوا فلسفة الإلهيّين على أساس الحقّ و الواقع، و استدلّوا على احتياج عالم الطبيعة إلى ربّ ذي شعور حكيم و حيّ و أزلي و أبديّ و قادر، هو مسبّب الأسباب و علّة العلل، و بنوا حكمتهم على أساس مكارم الأخلاق و الفضيلة و عالم ما وراء الطبيعة الذي بُرهِن عليه في البرهان الأرسطيّ و في المشاهدات الإشراقيّة الأفلاطونيّة.

  • و قد جرى تدريس كتب أفلاطون و أرسطو في أُوروبّا، ثمّ قام روجر بيكون و من بعده فرنسيس بيكون في نهايات القرون الوسطى (القرون الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر ميلاديّ) و من بعدهم ديكارت في القرن السابع عشر الميلاديّ، بهدم أساس الفلسفة الأرسطيّة، و استمرّ ذلك لغاية المائتي سنة الأخيرة عند ظهور نيوتن، ثمّ تبعه أينيشتين في عالم الفيزياء، حيث انصرف اتّجاه عامّة الناس عن التوحيد و المعارف و الأخلاق و الفضائل، و عاد إلى المادّيّة و حياة التجمّل و امتطاء الشهوات و عدم إدراك‌

    1. «نقد فلسفة داروين» ج ٢، ص ٢٢۷ و ٢٢۸، وعلّة اشتهارهم بالكلبيّين أنّ أصحاب الموائد كانوا يدعون هذا الطراز من الفلاسفة بالكلاب فيضربونهم بالعظام و يطردونهم، أو لأنهم كانوا يهجمون كالكلاب على أصحاب الموائد.
/ 613