
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
28يَرْغَبُ في مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ، أي أنّ: كُلّ عَاقِلٍ يَرغَبُ في مِلَّتهِ.
و وفقاً للمنطق القرآنيّ فإنّ الحكماء و الفلاسفة الإلهيّين الذين تبعوا هذا النهج و السنّة هم العقلاء، أمّا المعرضون عن الحكمة فهم السفهاء الجهلة.
احترام الإسلام لحكماء اليونان و نزول سورة لقمان
و لقد مُنح علم الحكمة سوى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم للكثير من الأنبياء الإلهيّين، كداود عليهالسلام۱، و عيسى ابن مريم عليه السلام،٢ بل يستفاد من إحدى الآيات الشريفة أنّ الحكمة قد وهبت لجميع الأنبياء عليهم السلام؛٣ مضافاً إلى أنّ الله سبحانه يؤتي علم الحكمة لعباده المصطفين و المباركين الذين هم مورد لطفه و مشيئته، و قد عدّ ذلك من الخير الكثير:
{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً}.٤
و قد أورد الله سبحانه اسم أحد حكماء اليونان في القرآن و أنزل سورةً باسمه يذكر فيها كثيراً من كلماته و مواعظه و أحاديثه الحكميّة كدرس و قدوة خالدة للبشريّة.
و هذا الرجل هو لُقْمَان، و سميّت السورة القرآنيّة باسمه: سورة «لُقْمَان»:
- الآية ٢٥۱، من السورة ٢: البقرة: وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ.
- الآية ٤۸، من السورة ٣: آل عمران. وَ يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ.
- الآية ۸۱، من السورة ٣: آل عمران: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ.
- الآية ٢٦٩، من السورة ٢: البقرة.
