انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

212
  • العالم المشهود قبل حلول الموت و الانتقال إلى نشأة الآخرة و بعده.

  • أمّا في العود، أعني حال ظهور آيات الموت، و قبض الروح، و إجراء السؤال، و ثواب القبر و عذابه، و إماتة الكلّ بنفخ الصور، و إحيائهم بذلك، و الحشر، و إعطاء الكتاب، و وضع الموازين، و الحساب، و السوق إلى الجنّة و النار، فوساطتهم فيها غنيّة عن البيان، و الآيات الدالّة على ذلك كثيرة لاحاجة إلى إيرادها، و الأخبار المأثورة فيها عن النبيّ الأكرم و أئمّة أهل البيت عليهم السلام فوق حدّ الإحصاء. و كذا وساطتهم في مرحلة التشريع من النزول بالوحي و دفع الشياطين عن المداخلة فيه، و تسديد النبيّ و تأييد المؤمنين و تطهيرهم بالاستغفار.

  • وجود الملائكة له عنوان الواسطه بين الله و الخلق‌

  • و أمّا وساطتهم في تدبير الامور في هذه النشأة، فيدلّ عليها ما في مفتتح هذه السورة من إطلاق قوله: {وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً ، وَ النَّاشِطاتِ نَشْطاً ، وَ السَّابِحاتِ سَبْحاً ، فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ، فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً} بما تقدّم من البيان.

  • و كذا قوله تعالى: {جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى‌ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ‌} الواردة في سورة فاطر، الظاهر بإطلاقه على ما تقدّم من تفسيره في أنّهم خُلقوا و شأنهم أن يتوسّطوا بينه تعالى و بين خلقه، و يرسَلوا لإنفاذ أمره الذي يستفاد من قوله تعالى في صفتهم‌: {بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ، لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ}،۱ و قوله: {يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ}،٢ و في جعل الجناح لهم إشارة إلى هذه الحقيقة.

  • فلا شغل للملائكة إلّا التوسّط بينه تعالى و بين خلقه بإنفاذ أمره فيهم،

    1. الآيتان ٢٦ و ٢۷، من السورة ٢۱: الأنبياء.
    2. الآية ٥۰، من السورة ۱٦: النحل.
/ 320