انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

210
  • بها ينزل بسرعة فيسبق بقيّة الأسباب و يتم ذلك السبب المقتضى تبعاً للإرادة و القضاء الإلهيّ، كي يتحقّق في النهاية ما في قضاء الحقّ تعالى و أمره المحتوم.

  • و الآن و قد استبان المراد من هذه الآيات الثلاث المشيرة إلى سرعة الملائكة في نزولها لتنفيذ مهمّاتها، و سبقها في تدبيرها، فينبغي حمل آيَتي: {وَ النَّازِعاتِ غَرْقاً ، وَ النَّاشِطاتِ نَشْطاً} على نزعها و خروجها من موقف الخطاب إلى مهمّتها و تدبير أمرها.

  • فنزوعها هو شروعها في الحركة و النزول إلى هدفها و غايتها، المتحقّق بشدّة و جديّة، و نشطها: خروجها من ذلك الموقف، كما أنّ سبحها هو سرعتها بعد الخروج، و يعقبه سبقها لتنفيذ الأمر، أي تدبيره بإذن الحقّ تعالى.

  • و على هذا، فإنّ هذه الآيات الخمس تمثّل قسم الحقّ تعالى بالصفات المختلفة التي تتلبّس بها الملائكة لتدبير أمر من أُمور هذا العالم المشهود، من شروع نزولها إلى انتهاء أمر التدبير.

  • و أمّا إطلاق التدبير في هذه الآية و عدم تقييده بشي‌ء، فمُشعر بأنّ المراد هو جميع أقسام التدبيرات في هذا العالم؛ و «أمْرًا» إمّا تمييز أو مفعول للمدبّرات. أي أنّ الملائكة مدبّرة للأمر أو لهجة الأمر، و مطلق التدبير هو الشأن المطلق للملائكة، و لذا فإنّ المراد من‌ {فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً} ينبغي أن يكون مطلق الملائكة.

  • أمّا التعبير عن الملائكة بصيغة التأنيث (في قوله: {وَ النَّازِعاتِ} فلا إشكال فيه، لأنّ موصوفها عنوان جماعة و تأنيثها لفظيّ، و يمكن أن يكون باعتبار الروح التي تنزل الملائكة معها، كما في قوله:

/ 320