
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
202يَعْقِلُونَ}.۱
و كآية: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ}.٢
حتّى أنّه يصرّح في موضعين من القرآن بأنّ هذه الفُلك التي تحملكم على الماء بُنيت على هيئة جُعل فيها مقدّمها حادّاً قاطعاً ليمكنه بذلك شقّ الماء في سيره و جريانه في البحر؛ و قد استخدم هذا النوع من الهياكل للسفن و الطائرات تقليداً لُاسلوب خلقة الطيور التي يمكنها شقّ طريقها في الجوّ بسرعة لقلّة سطح تماسّها مع الهواء عند حركتها.
أي أنّ تأثير و دخل ماخرة٣ (أي طراز و هيئة مقدّمة السفينة) يوجب حركة السفينة بيسر، فلم يكن القرآن الكريم ليدع بيان هذه العلّيّة أيضاً.
لقد جاء لفظ مواخر؛ أي جمع ماخرة؛ في موضعين من القرآن الكريم أوّلهما في سورة النحل: {وَ تَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.٤
و ثانيهما في سورة فاطر: {وَ تَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.٥
حتّى أنّه بين العلّة في خلق الجبال في أنّها كالأوتاد تثبّت الأرض
- الآية ۱٦٤، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ٣٢، من السورة ۱٤: إبراهيم.
- يقول في أقرب الموارد في مادّة مَخَرَ: تَمَخَّرَ وَ اسْتَمْخَرَ الريح: استقبلها بأنفه.
الماخرة مؤنَّث ماخر، ج: مواخر، الفُلك المواخر: التي تشقّ الماء مع صوت. - الآية ۱٤، من السورة ۱٦: النحل.
- الآية ۱٢، من السورة ٣٥: فاطر.
