انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

197
  • فإن نحن فصلنا بين تأثير الدواء و تأثير الميكروب و بين العلل الطبيعيّة، فسنكون قد جانبنا الصواب، و إن نحن أنكرنا تأثير الله سبحانه فيهما، فسنكون قد جانبنا الصواب أيضاً. أمّا لو قلنا بأنّ تأثير الدواء و الميكروب من الله سبحانه، لصار منطقنا سليماً صائباً، سواء اعتبرنا بين الميكروب و الدواء و بين الله سبحانه واسطة مثل ملائكة الرحمة أو جانّ النقمة أم لم نعتبر. فالمهمّ في الأمر هو الاعتراف بطوليّة العلل، لأنّنا حين نعتقد بذلك فإن مسألة الملائكة و الجانّ ستثبت هي الأخرى و تصبح مسألة مقبولة.

  • و لكن لعدم إدراك صاحب المقالة لروح هذا المطلب، فقد أشكل على العلّامة إسناده بعض أنواع الصرع إلى الميكروب، و في نفس الوقت إلى الشيطان أيضاً. و يلزمنا إيضاحاً للأمر أن نورد عين كلامه ثمّ نتطرّق إلى مناقشته، فقد قال:

  • اشكال صاحب المقالة على قول الأستاذ العلامة الطباطبائى قدس سره‌

  • و مضافاً إلى ذلك، فقد قال المرحوم الطباطبائيّ: أوّلًا: إنّ القدر المتيقّن من دلالة الآية هو أنّ بعض أنواع الجنون على الأقلّ مسبّب عن مسّ الجنّ. و ثانياً: إنّ إسناد الجنون و نسبته إلى علل معيّنة كمسّ الشيطان لا يستلزم إبطال العلل الطبيعيّة، بل إنّ تلك العلل غير الطبيعيّة أعلى و في طول العلل الطبيعيّة، لا في عرضها.

  • و نلحظ كيف حُلّت مشكلة التعارض مع العلم الطبيعيّ بالتوسّل بعدّة قواعد فلسفيّة، و هي أوّلًا: أنّ أساس العلّيّة جارٍ في العالم، و ثانياً: أنّنا نمتلك عللًا طوليّة متدرّجة، و ثالثاً: أنّ العلل غير المادّيّة لاتحلّ محلّ العلل المادّيّة و الطبيعيّة، و أنّ الفعل يمكن أن يستند في آن واحد لكليهما. لذا يجب فهم الآية بالشكل الذي لا تعطي فيه معنى نفي العلل الطبيعيّة أو المسّ المادّيّ و المباشر للشيطان.

  • و هو معنى جديد و بالطبع معنى عميق متعال، لكنّه يمثّل فهماً

/ 315