انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

196
  • مريد، و أنكروا وجود الخالق العليم.

  • أمّا الإلهيّون فانقسموا مدارس و اتّجاهات مختلفة، فمنهم من أنكر العلل المعنويّة و حصر العامل بهذه العلل المادّيّة، و منهم من أنكرو العلل المادّيّة و اعتبر أنّ العلل المعنويّة فقط هي المؤثّرة في العالم.

  • و بقي أُولئك القائلون بالعلل الطبيعيّة و العلل المعنويّة كليهما عاجزين عن بيان كيفيّة ارتباطهما و تأثيرهما على بعضهما، فبقيت مطالبهم مشتّتة و متفرّقة، لم يقدّموا نهجاً قويماً و لا سبيلًا متيناً عارياً عن التناقض في القول أو التهافت في الاستدلال.

  • أمّا القول بالعلل المادّيّة التي توجبها الضرورة و المشاهدة، و القول بتبعيّتها للعلل المعنويّة تبعاً لضرورة البرهان و ضرورة الكشف بالعيان، وصولًا إلى الواحد الحيّ القيّوم الذي هو نفسه المبدئ و المنشئ و المعيد و المعاد، فهو أشبه بالماء الصافي الزلال البارد الهني‌ء الذي ينساب في حرّ تموز اللاهب على الأكباد الحرّى للباحثين عن وادي الرواء و كأس المعرفة، يحلّ جميع الإشكالات، و يبرهن بداهةً على الأشياء التي تبدو بعيدة عن التحقّق.

  • فهو من جهة يوافق على سلسلة العلّيّة بقوامها و استحكامها هذا و يعتقد بصحّتها، و من جهة أخرى يستدلّ و يبرهن على وحدة علّة العلل بتمام معنى الكلمة، سواء الوحدة في الذات أم في الصفات، أم في الأفعال.

  • لذا، فإنّ القول بسلسلة العلل الطوليّة له ما يدعمه من الناحية الفلسفيّة و العرفانيّة و القرآنيّة، و هو الحلّ الأمثل لعقد المشكلات المستعصية و المسائل الغامضة العسيرة في باب الكلام و الحكمة، و لا مفرّ للشخص الباحث و لا مناص له من قبوله و التسليم به روحاً و قلباً كي يمكنه الوصول للحقائق.

/ 315