
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
191و التصوّرات التي جعلوها في رأس برنامج عملهم؟
الحكمة و العرفان و الشرع كلها من معين واحد، و تدل على أمر
لقد أجابت الفلسفة العالية و الحكمة المتعالية و الذوقيّات و الوجدانيّات العرفانيّة في مدرسة العقل و الإحساس عن جميع هذه المسائل، و أبانت عن كلام الصادع بالشريعة، الناضح من قلبه المنزّه و جبلّته المنيرة بالبرهان و العيان و المشاهدة كالشمس الساطعة في رابعة النهار. فالشرع و العقل و المشاهدة قد توحّدت اليوم في اعتمادها على الأساس القويم الذي اختطّه ذلك الرجل الفريد الملكوتيّ، و الإنسان الجبروتيّ، و البشر اللاهوتيّ، الذي وضع رأسه في حريم الأمن و الأمان الأقدس الإلهيّ، و قدمه على فرق عالم الناسوت و الطبيعة، أي مَحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَ خُلَفَاؤُهُ الحَقِيقِيُّونَ الاثْنَا عَشَر الذين حُفظت أقوالهم و أفعالهم و سُطِّرت في ثنايا الكتب. فالفلسفة مقرونة بالعرفان، و كلاهما مؤيّد و مسدّد لشرعنا القويم، نحن الجهلة و العميان عن نشأة المادّة و المزاج هذه، و عن عالم الوجود و الفساد هذا، و هما دليلنا و رائدنا إلى الحرم الأصليّ و الموطن الخالد، و الوصول إلى مقام عزّ الحضرة الأحديّة و علوّ السرمديّة.
إلهِي! هَبْ لِي كَمَالَ الانْقِطَاعِ إِلَيْكَ وَ أنِرْ أبْصَارَ قُلُوبِنَا بِضِيَاءِ نَظَرِهَا إِلَيْكَ حتى تَخْرِقَ أبْصَارُ القُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ إِلَى مَعْدِنِ العَظَمَةِ وَ تَصِير أرْوَاحُنَا مَعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ.۱
- من جملة فقرات المناجاة الشعبانية التي نقلها السيّد ابن طاووس في «الإقبال» ص ٦۸، عن ابن خالويه، و قال: و اسم ابن خالويه الحسين بن محمّد، و كنيته أبو عبدالله، و ذكر النجايّش أنّه كان عارفاً بمذهبنا و كان أُستاذاً بعلوم العربيّة و اللغة و الشعر، و سكن بحلب.
وذكره محمّد ابن النّجار في «التذييل» و قال: و قد ذكرناه في الجزء الثالث من «التحصيل» كان إماماً أوحداً فرد الدهر في كلّ قسم من أقسام العلوم و الأدب، و كان إليه الرحلة من الآفاق، سكن بحلب، و كان آل حمدان يكرمونه، و مات بها، قال: إنّها مناجاة أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب و الأئمّة من ولده عليهم السلام كانوا يدعون بها في شهر شعبان.
- من جملة فقرات المناجاة الشعبانية التي نقلها السيّد ابن طاووس في «الإقبال» ص ٦۸، عن ابن خالويه، و قال: و اسم ابن خالويه الحسين بن محمّد، و كنيته أبو عبدالله، و ذكر النجايّش أنّه كان عارفاً بمذهبنا و كان أُستاذاً بعلوم العربيّة و اللغة و الشعر، و سكن بحلب.
