
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
188إِ نَّ تَفْسِيرَ القُرْآنِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِالأثَرِ الصَّحِيحِ وَ النَّصِّ الصَّرِيحِ.۱
و كذلك فقد روي عن «تفسير العيّاشيّ» عن الإمام الصادق عليه السلام، قال:
مَنْ فَسَّرَ القُرْآنَ بِرَأيِهِ إنْ أَصَابَ لَمْ يُؤْجَرْ؛ وَ إنْ أخْطَأَ فَهُوَ أبْعَدُ مِنَ السَّمَاءِ.٢
و روي عن الإمام الرضا عليهالسلام عن أبيه، عن أبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيه وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: إنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ في الحَدِيثِ القُدْسِيّ: «مَا آمَنَ بِي مَنْ فَسَّرَ كَلَامِي بِرَأيِهِ. وَ مَا عَرَفَنِي مَنْ شَبَّهَنِي بِخَلْقِي، وَ مَا عَلَى دِينِي مَنِ اسْتَعْمَلَ القِياسَ في دِينِي».٣
و ورد في «تفسير الإمام العسكريّ عليهالسلام» ضمن حديث عن رسولالله صلّى الله عليه و آله و سلّم، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَتَى يَتَوَفَّرُ عَلَى المُسْتمِعِ وَ القَارِى هَذِهِ المَثُوبَاتِ العَظِيمَةِ؟ إذَا لَمْ يَقُلْ في القُرْآنِ بِرَأيِهِ، وَ لَمْ يَجْفُ عَنْهُ، وَ لَمْ يَسْتَأكُلْ بِهِ، وَ لَمْ يُرَاءِ بِهِ.
وَ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالقُرْآنِ فَإنَّهُ الشَّافِعُ النَّافِعُ وَ الدَّوَاءُ المُبَارَكُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ. وَ نَجَاةٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ.
ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَنِ المُتَمَسِّكُ بِهِ الَّذِي بِتَمَسُّكِهِ يَنَالُ هَذَا الشَّرَفَ العَظِيمَ؟ هُوَ الَّذِي يَأخُذُ القُرْآنَ وَ تَأوِيلَهُ عَنَّا أهْلَ البَيْتِ وَ عَنْ وَ سَائِطِنَا
- «الرسائل» ص ٦۱، باب حجّيّة الظنّ؛ و مقدّمة تفسير «الصافي» ص ٩، الطبعة الحجريّة.
- «الرسائل» للشيخ الأنصاريّ، ص ٦۱؛ و «وسائل الشيعة» ج ٣، ص ٣۷٢، كتاب القضاء، طبعة أمير بهادر.
- «الرسائل» للشيخ الأنصاريّ، ص ٦۱؛ و «وسائل الشيعة» ج ٣، ص ٣۷٢، كتاب القضاء، طبعة أمير بهادر.
