انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

186
  • اللغويّ الوضعيّ، بل كان شيئاً آخر، فإنّ الحاكم و المحكمة، و التاجر و الزارع و الناكح و من معهم ممّن لهم علاقة بالشؤون و العلاقات الاجتماعيّة المرتبطة بالمكالمات و المحاورات، سيردّون كلامه و يرفضونه، و سيعملون وفق أساس إرادة المعنى الظاهريّ في تفهيم المراد و القصد.

  • و لا اختلاف في هذه المسألة أكان هناك مخاطب في الألفاظ و الكلمات الواردة في قالب جمل و عبارات أم لم يكن، أو كانت العبارات موجّهة لشخص حاضر أم غائب، حتى أنّ حجّيّة الظهورات لا تتغير من لغة إلى أخرى، و من المفاهمة إلى المشاهدة. و حتى الكلمة الفارسيّة التي يكتبها شخص تركيّ في إحدى المجلّات التركيّة تكون حجّة هناك ما دامت تشير الى معنى في اللغة التركيّة أيضاً.

  • و قد تحمل على هذا الأساس أهل اللغة الأتعاب و المشاقّ في تدوين كتب اللغة، و في الفصل بين المعاني الظاهريّة و المعاني الأخرى. و يستدلّ في المحاكم بكتب اللغة هذه المنتزعة من الفهم العُرفيّ، و بالأقوال المتبادلة، و المخاصمات، و الشكايات و المنازعات بأدقّ الأساليب لتعيين المقاصد و المراد في العقود و غيرها.

  • و للقرآن الكريم، استناداً على هذا الأساس، ظهورات تعدّ حجّة، حيث يبيّن الباري تعالى مقاصده و مراده بهذه الظهورات، فإذا أراد أحياناً بكلماته مراداً و مقصوداً آخر، فإنّه ينصب قرينة لذلك لئلّا يختلّ أساس المفاهمة و المكالمة. و بغير ذلك فستنتفي الفائدة من إرسال الرسل و إنزال الكتب، و سينهار صرح الكلام و ترويج الدين و هداية البشريّة، و ستضمحلّ آثار الحياة على هذه البسيطة.

  • فحجّيّة القرآن الكريم تستند على أساس حجّيّة الظهورات؛ أي لو أُعطي للبشر الإذن في عدم حمل الكلمات على معانيها و مرادها الظاهر

/ 19