
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
184تبقى هناك بعدها خمس عشرة سنة أخرى يحقّ لك فيها التردّد المحدود على مشهد، ثمّ إن شئت بعدها المجيء إلى مشهد و الإقامة فعلتَ.
و قد ذهب المرحوم حافظيّان إلى الهند عشر سنين، ثمّ كان بعد ذلك يتشرّف بزيارة مشهد بين مدّة و أُخري؛ و اتّفق أن حدثت قصّة خلال إحدى سفراته إلى مشهد تدخّل بنفسه في حلها، و قد شهدتُ تلك القضيّة بنفسي.
فلقد جاء يوماً أحد أهالي المنبر في كرمانشاه، و اسمه المرحوم صَدْر، و هو مقيم في مشهد منذ سنوات قلائل؛ جاء إلى والدي المرحوم آيةالله الحاجّ الشيخ محمّد كاظم الدامغانيّ رحمة الله عليه و قال: إنّ الجانّ يؤذوننا في المنزل كثيراً، فهم يثيرون الصخب و لا يدعوننا ننام بسلام، إذ يوقظوننا بضجيجهم، فنشاهد بكرة البئر تدور و الماء يخرج من البئر ثمّ يُسكب فيه ثانية، لكنّنا لا نشاهد أحداً، و كلّ ما نشاهده حركة البكرة و دورانها.
فقال المرحوم أبي: أرغبُ كثيراً أن أُشاهد بأُمّ عيني بعض هذه الأعمال التي يعملونها. فإن عملوا هذه المرة شيئاً ممّا يمكن مشاهدته، فتعال و أخبرنا.
و قد جاء المرحوم صدر إلى منزلنا يوماً فقال: لقد جاؤوا وفتحوا غطاء صندوق الملابس وأخرجوا الملابس جميعاً و علّقوها على جدار الغرفة.
فذهب المرحوم والدي إلى هناك و كنت بمعيّته، فشاهدنا أنّهم ألصقوا الملابس بصورة غير منتظمة بالحائط، و كانت الملابس معلّقة على الحائط بلا مسمار أو شيء يمسك بها، فما إن نمسّ أحدها إلّا و يسقط إلى الأرض.
