
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
182قلتُ: لا مانع من ذلك.
فذهب السيّد نور الدين و عاد بعد ساعة أو ساعتين و بصحبته السيّد البحرينيّ، فجلس في المجلس، ثمّ جيء بعباءة و وضع طرفي العباءة في يديّ، و أمسك طرفيها الآخرين بيديه، و كانت العباءة مرتفعة عن الأرض و نحن نمسك بها بحوالي شبرين.
ثمّ قام بإحضار الجانّ على هذه الحالة، فتصاعدت ولولة و همهمة شديدة تحت العباءة، و كانت العباءة تهتزّ بشدّة تكاد معها أن تفلت من أيدينا، و كنت أُمسك بها بقوّة، فرأيتُ تحت العباءة مخلوقات شبيهة بالآدميّين قصار القامة لا تتجاوز قاماتهم الشبرين مزدحمين بأعداد كبيرة يتحرّكون و يذهبون و يجيئون. و لقد شاهدتُ بكمال الفراسة أنّ هذا المنظر كان خالياً من خداع الأعين و الأجواء المفتعلة، كلّا بالتأكيد، فلقد كان أمراً ذا وقوع خارجيّ مائة في المائة.
و في هذه الحال فقد رسم السيّد البحرينيّ مربّعاً ذا اثنين و ثلاثين قسماً، و لم أكن قد سمعتُ أو شاهدتُ قبلًا مربّعاً كهذا، لأنّ سير المربّعات أربعة في أربعة، أو خمسة في خمسة، و مهما تصاعدت كمربّع مائة في مائة فهي على هذا المنوال؛ لكنّ مربّعاً ذا اثنين و ثلاثين قسماً غير موجود في أيّ كتاب. و كان السيّد البحرينيّ يطرح عَلَيّ أسئلة و يسجّلها ثمّ يجيب عليها، فأجاب عن بعض مشكلاتنا التي لم يطّلع عليها أحد بإجابات صحيحة و صادقة جميعها.
و لقد امتلكني العجب ذلك اليوم كثيراً؛ تماماً كحالي حين أحضر الأديب۱ و كان من تلامذة أخي السيّد محمّد حسن روح المرحوم
- اسمه الشيخ محمّد علي ارتقائي، و الملقّب بأديب العلماء، و قد نقلنا في رسالة «مهر تابان» (الشمس الساطعة) و في «معاد شناسي» (معرفة المعاد) مطالباً عنه تحت عنوان تلميذ السيّد محمّد حسن الإلهي التبريزيّ الأخ المكرّم للعلّامة الطباطبائيّ.
