
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
177أ نّ الولاية هي حقيقة معاني القرآن، و قدّم العرفان على أنّه الطريق الوحيد للوصول إلى سرّ الملكوت. و قد استفاد في هذا التفسير من سنّة النبيّ الأكرم في إشباعه الأرواح الغرثى، و إروائه المتعطّشين للمعارف في دعوته إلى الله و وحدته الحقّة الحقيقيّة، و إلى عالم الروح و الملكوت، و إلى الوصول إلى مقام الولاية، و التزوّد من كلا عالمي الملك و الملكوت.
شهرة العلامة الطباطبائى فى البلدان العربية تفوق شهرته فى إيران
لذا فقد لوحظ: أنّ تفسير العلّامة الطباطبائي قدّس الله سرّه الزكيّ قد حاز هذه الأيّام في مصر و لبنان و بعض البلاد الأخرى هذه الشهرة الفائقة؛ و مع أنّ مؤلّف «المنار» سنيّ المذهب و من أهل تلك البلاد و الديار أي مصر لكنّ المعلّمين و خِرِّيجي المعاهد و الجامعات المصريّين و اللبنانيّين قد شغفوا بتفسير «الميزان» إلى الحدّ الذي لم نكن لنتصوّره.
لقد ذهبتُ خلال حلولي في مدينة مشهد المقدّسة لزيارة أحد علماء النجف الأشرف المقيمين حاليّاً في قم بعد تشرّفه بالقدوم للزيارة؛ و ذلك بعد مدّة قصيرة من كتابتي لرسالة «مهر تابان» (=الشمس الساطعة) تخليداً لُاستاذنا العلّامة، حيث طُبعت تلك الرسالة بسرعة؛ و كان مجلس ذلك العالم يضمّ جمعاً من أولاده و أصهاره، فتطرّق الحديث إلى رحلة العلّامة، و كان الحاضرون يدلون بأقوالهم، فسألني أحد أصهار هذا العالم، و كان من مواليد النجف و من أصل عربيّ من أحفاد المرحوم الصدر: ألم تكتبوا هذه الرسالة بالعربيّة؟ فلقد كان حريّاً أن تُكتب بتلك اللغة.
فأجبته: لقد كان العلّامة من المتكلّمين بالفارسيّة، و إيران بلده و موطنه. و قد ألِّف هذا الكتاب للتعريف بأحواله، و من الواضح أنّ شهرة العلّامة في إيران أكثر من غيرها.
قال: إنّكم على خطأ، فللعلّامة في البلاد العربيّة شهرة تفوق عشرات المرّات شهرته في إيران؛ فأساتذة الجامعات و أهل الفنّ و الاطّلاع، و حتى
