
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
173الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ}.۱
{وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ}.٢
{وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ}.٣
{وَ لكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ}.٤
{وَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَ لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ، سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}.٥
فمن تأمّل أدنى تأمّل في هذه الآيات أدرك أنّ الجنّ خُلقوا مساوين للإنسان، فهم في التكليف و المؤاخذة و الاختيار و الإرادة و الثواب و العقاب و السَوْق إلى الجنّة أو الهوي في جهنم على حدٍّ سواء. و بالطبع فإنّ وجودهم أضعف من الإنسان، كما أنّ أفراد الإنسان أنفسهم يتفاوتون بينهم قوّة و ضعفاً.
و باعتبار تفوّق الإنسان في القوّة على الجنّ، فقد كان نبيّ الجنّ من طائفة الإنس، لا من أنفسهم؛ فالآية المذكورة {أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} تعني: رسل من جنس المادّة و الطبيعة، مقابل الملائكة الذين هم موجودات ملكوتية. فهؤلاء الأنبياء كانوا من جنس البشر؛ و البشر و الجنّ متجانسان، أي من مادّة و طبيعة واحدة؛ فالقول إنّ هؤلاء الأنبياء كانوا من جنس الجنّ هو قول صحيح و صائب.
- الآية ٢٥، من السورة ٤۱: فصّلت.
- الآية ٢٩، من السورة ٤۱: فصّلت.
- الآية ۱۱٩، من السورة ۱۱: هود.
- الآية ۱٣، من السورة ٣٢: السجدة.
- الآيات ۱٥۸ إلي ۱٦۰، من السورة ٣۷: الصافّات.
