
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
152الجدار هنا إرادة لا كإرادة الإنسان، بل جاءت بمعنى إشرافه على السقوط، و هذه الكلمة يُعَبر بها في كثير من الموارد التي يكون فيها الفعل على و شك التحقّق و الوقوع.
شواهد السكاكى فى استعمال الأفعال فى المعانى المجازية
يقول السكّاكيّ: و من أمثلة المجاز قوله تعالى: {فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}؛۱ استُعملت {قَرَأْتَ} مكان أرَدْتَ القِرَاءَة، لكون القراءة مسبّبة عن إرادتها استعمالًا مجازيّاً بقرينة الفاء في فَاسْتَعِذْ، و السنّة المستفيضة بتقديم الاستعاذة. و لا تلتفت إلى من يؤخّر الاستعاذة فذلك ل (ضِيق العَطَن).
و قوله: {وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ}،٢ في موضع أرَادَ نِدَاءَ رَبِّهِ، بقرينة: فَقَالَ رَبِّ.
و قوله تعالى: {وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها}،٣ في موضع أرَدْنَا هَلَاكَهَا، بقرينة قوله بعدها: {فَجاءَها بَأْسُنا}، و البأس الإهلاك.
و كذلك من أمثلة المجاز، قوله: {وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها}،٤ في موضع أرَدْنَا هَلَاكَهَا، بقرينة {أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ}، أي عن معاصيهم للخذلان.
و منه: {ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ}،٥ أي أردنا إهلاكها، إذ معنى الآية: كلّ قرية أردنا إهلاكها لم يؤمن أحد منهم، أفهؤلاء يؤمنون؟
و ما أدلّ نظم الكلام على الوعيد بالإهلاك. أما ترى الإنكار في جملة
- صدر الآية ٩۸، من السورة ۱٦: النحل.
- صدر الآية ٤٥، من السورة ۱۱: هود.
- الآية ٤، من السورة ۷: الأعراف.
- الآية ٩٥، من السورة ٢۱: الأنبياء.
- الآية ٦، من السورة ٢۱: الأنبياء.
