انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

149
  • هذا القرآن معجزة لأنّه يُوصف بأنّه ملي‌ء بالمجازات التي انتظمت بين آياته من أوّله إلى آخره، إلى الحدّ الذي دفع السيّد الرَّضيّ رحمةالله عليه جامع «نهج البلاغة» لتأليف كتاب مستقلّ في مجازَات القرآن جمع فيه كلّ الآيات التي استُعملت في المجاز، و أوضح فيه النكات البديعة في استعمال هذه المجازات. و قد ألّف السيّد الرضيّ كذلك كتاباً مستقلًّا في مجازات الرسول الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم دعاه بـ «المجازات النبويّة».

  • فاستعمال الكلمة المجازيّة جائز في اللغة، لأنّه أبلغ في إيصال المعنى من استعمال الكلمة الحقيقيّة، و لذا فقد قيل: الكِنَايَةُ أَبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ، وَ المَجَازُ أَبْلَغُ مِنَ الحَقِيقَةِ، وَالاسْتِعَارَةُ أَبْلَغُ مِنَ التَّشْبِيهِ.۱

  • و يتّضح ممّا قيل أنّ الاستعارة و المجاز ليسا كذباً، بل عين الحقيقة و الصدق و الصواب، فلا طريق فيهما للكذب و البطلان، و لا يمكن لأحد توهم الكذب و البطلان فيهما. يقول السكّاكيّ إمام المحقّقين في الأدب في «مفتاح العلوم»:

  • وَ الاسْتِعَارَةُ لِبِنَاءِ الدَّعْوَى فيهَا عَلَى التَّأْوِيلِ تُفَارِقُ الدَّعْوَى البَاطِلَةَ، فَإنَّ صَاحِبَهَا يَتَبَرَّا عَنِ التَّأْوِيلِ. وَ تُفَارِقُ الكِذْبَ بِنَصْبِ القَرِينَةِ المَانِعَةِ عَنْ‌

    1. جاء في كتاب «نِقَايَةُ القُرَّاء» للسيوطيّ: وَ هِيَ وَ المَجَازُ وَ الاسْتِعَارَةُ أَبْلَغُ مِنَ الحَقيِقَةِ وَ التَّصْرِيحُ وَ التَّشْبِيهُ. ثمّ يقول في شرحه الذي كتبه عليها و سماه بـ «إتمام الدراية لقرّاء النقاية»:
      وهذه العبارة لفّ و نشر مشوّش، أي الكناية أبلغ من التصريح، لأنّ الانتقال فيها من الملزوم إلى اللازم فهو كدعوى الشي‌ء ببيّنة، و المجاز أبلغ من الحقيقة لذلك، و الاستعارة أبلغ من التشبيه لأنّها مجاز و هو حقيقة. («كتاب إتمام الدراية لقرّاء النقاية» بهامش «مفتاح العلوم» للسكّاكيّ ص ۱٦۱، الطبعة الاولى).
/ 0