انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

147
  • الحقيقيّ في معناه؛ و قد كتب الزَّمَخْشَرِيّ لهذا السبب كتاباً في اللغة سمّاه «أَسَاسُ البَلَاغَة»، يتكفّل بتمييز و تشخيص المعاني الحقيقيّة عن المجازيّة، و نُظِّم حسب ترتيب الحروف الهجائيّة لكلّ مادّة، فهو يشرع بعدّ المعاني الحقيقيّة لها، ثمّ يعدّد تحت عنوان: و من المجاز جميع المعاني المجازيّة الواردة في كلام العرب و الأمثلة و الأشعار و القرآن الكريم.

  • كلمات أعلام المحقّقين حول مجازات القرآن‌

  • و قد صرفت هذه اللطافة و العظمة لدقائق الاستعارة و المجاز عبد الله ابن المقَفَّع الإيرانيّ الذي تمرّس في العربيّة و برز حتى عُدّ في سعة علمه و اطّلاعه على آداب العربيّة فرداً لا نظير له عن عزمه على معارضة القرآن، و مرّغت أنفه في تراب الذلّ و الهوان.

  • فقد عزم مع جمع من أصحابه على معارضة القرآن، فراحوا يطالعون آياته، فوقعت أبصارهم على هذه الآيات:

  • {وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}.۱

  • فقالوا لأنفسهم: ليس هذا بكلام بشر؛ و انصرفوا عن عزمهم.

  • و من الواضح البيّن أنّ هذه النكات الدقيقة، و استعمال ألفاظ الكناية و المجاز و الاستعارة هي التي سمت بالقرآن في أُفق متعالٍ تعجز الأفهام عن السموّ إليه، و تتصاغر عن مقابلته و معارضته.

    1. الآية ٤٤، من السورة ۱۱: هود، التي خصِّصت لتصوير نهاية طوفان نوح عليه السلام.
      ولقد بحث السكّاكيّ في «مفتاح العلوم» في علم البيان عن فصاحة و بلاغة هذه الآية فقط من ص ٢٢۱ إلى ٢٢٤.
      وأورد بالتفصيل مطالب نفيسة من جهات أربع: من جهتي علم البيان و علم المعاني و هذان العلمان مرجع البلاغة، و كذلك من جهتي الفصاحة المعنوية و الفصاحة اللفظيّة.
/