
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
139تدريس الحكمة الحدّ الأعلى على يد أساتذة كالميرزا أبي الحسن جلوة الأصفهانيّ، و الآقا ميرزا طاهر التنكابنيّ، و الحاجّ الميرزا محمّد حسن الأشتيانيّ، حيث كان كلّ واحد من هؤلاء العلماء الذين عاصروا تلك المرحلة عالماً محقّقاً و لا زالت آثار هؤلاء العظماء موجودة الآن بين أيدينا، يعجز دعاة التجديد الفعليّين عن فهمها و إدراك مسائلها المطروحة.
إ نّ حقيقة الأمر هي أنّ المتلاعبين بالسياسة من الأجانب قد عملوا بمعونة و ألاعيب و معاضدة دعاة التجدّد و الانفتاح من المنبوذين و المتنكّرين لوطنهم و شعبهم، على فتح أبواب البلد أمام رياح الوباء الصفراء العفنة الهابّة من الغرب، لتنشر عفونتها بين الناس، فعمّ الوباء و الخراب، و قضى الجميع عصراً قاتماً مظلماً.
و حين نقارن الآن الفقه و الاقتصاد و الحكمة و الأدب الإسلاميّ مع القوانين المنتزعة من فلسفتهم و أدبهم، نشاهد ضحالة و تفاهة مدرستهم جليّة لكلّ ذي عينين.
