
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
136و لا حكمة بإمكانها وضع الحلول للمشاكل، و لا تحقيق نافع مجدٍ.
فكيف نتوقّع من المشتغلين بالحكمة و الآداب أن يعرضوا عن الأفكار المنمّقة التي خلط فيها الإفرنج حقّاً و باطلًا، و أن يتمسّكوا بعدّة من الآراء المضطربة غير المتّسقة، و بالأدب الصارم الجاف؟
لم تكن تلك مؤامرة تأريخيّة، و لا مقتضى وجود موهوم اسمه الغرب، بل كانت نتيجة حتميّة لمواجهة الأقوياء المقتدرين مع الضعفاء العاجزين.۱
جواب صاحب مقالة البسط و القبض، قول مؤلف كتاب «الطريق المطوى»
و الإجابة على هذا القول هي عين المطلب الذي أورده المهندس مهدي بازركان في كتاب «راه طى شده» (=الطريق المطويّ)، فقد قال:
و هناك مطلب يرد في هامش البحث الأصليّ و يشكّل بنفسه موضوعاً يستحقّ المطالعة و التأمّل على حدة؛ و هو تأثير خصائص المذهب المسيحيّ في أُسلوب تفكير و طريقة انتقاد المعاصرين من مخالفي المذاهب.
و بالطبع فإنّ أغلب ما ينشر في بلدنا ضدّ الفكر الدينيّ ممّا يمتلك وجهة علميّة، فإنّما هو ترجمة مباشرة أو اقتباس غير مباشر من كتابات و مقالات الاوروبّيّين.
فلو تأمّلتم بعناية في هذه الانتقادات للاحظتم أنّها تهاجم صراحةً أو تلميحاً الديانة المسيحيّة و رجال الدين المسيحيّين، و أنّها لا تتعدّى ذلك، فبعض هؤلاء المنتقدين لا يمتلك أيّ معلومات عن الإسلام، أو أنّه يتجنّب إقحامه في هجومه و انتقاده، و البعض الآخر لم يتناوله بالنقد إلّا قليلًا،
- مقاله «بسط و قبض تئوريك شريعت» (بسط و قبض نظريّة الشريعة) العدد ٥۰، أُرديبهشت ماه (الشهر الثاني من الشهور الإيرانيّة» ۱٣٦۷ ه ش. رقم ٢، ص ۱۷، العمود الثاني.
