
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
125الفقهاء الذين يجمعون علم الظاهر و الباطن هم معلّمو الحوزات
إ نّ فقهاءً كهؤلاء يجمعون بين علم الظاهر و الباطن، و بين العلم و العمل، هم الذين ينبغي أن يعلموا و ينشّئوا الطلبة و الحوزات، فهم يكتسبون العلم الحقيقيّ من جانب الربّ تعالى فيعكسونه على المتعلّمين؛ و هم القائمون ليلًا في محراب العبادة، و الصافّون الأقدام في الدعاء و التضرّع و التعظيم لمقام الربّ المعبود، قلوبهم مجذوبة للجذوات الإلهيّة و السبحات الربّانيّة، فهم يفيضون نهاراً ما اكتسبوه في المحراب ليلًا، و يسبحون في هذا العالم الواسع و يفيضون فيوضاتهم إلى العالم:
{إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا ، إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا}.۱
هذا السبع الذي تمنح فيه و تنفق و تفيض ممّا مُنحته ليلاً في محراب
- الآيتان ٦ و ۷: من السورة ۷٣: المزّمّل.
