
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.
نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش
121و ها هو اليوم سيل طلبة العلوم الدينيّة يتدفّق على الحوزات العلميّة من كلّ صوب و حدب، فإنّهم ينبغي أن يحسّوا في قرارة أنفسهم و أعماق وجودهم و يلمسوا حقيقة أنّ العلوم الدينيّة إن اتخذت وسيلةً للعيش و نُظر إليها كثروة دنيويّة فقط، فإنّها لن تختلف عن سائر الحرف و الفنون، أمّا فيما لو اتخذت طريقاً إلى الله و عرفانه، و للتحقيق عن سرّ عالم الكون و نيل العلوم الحقّة الحقيقيّة فإنّ الله الرحيم سيمطر فيض رحمته عليهم، و يملأ قلوبهم بأنوار جماله و جلاله المتلألئة.
قال مولانا في الدفتر الثاني من «المثنوي»:
هر كجا دردى دوا آنجا رود *** هر كجا فقرى نوا آنجا رود هر كجا مشكل جواب آنجا رود *** هر كجا پستى است آب آنجا رود آب كم جو تشنگى آور بدست *** تا بجوشد آبت از بالا و پست تا سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ آيد خطاب *** تشنه باشد اللهُ أَعْلَمْ بِالصَّواب۱ و قال أيضاً في الدفتر الثالث مع تكرار الأبيات الثلاثة الاوّلى:
- «ديوان مثنوي» ج ٢، ص ۱٥٣، السطران ٩ و ۱۰.
يقول: «حيثما كان الداء كان الدواء، و حيثما كان الفقر كان الغنى و الثراء.
وأينما كان السؤال لحقه الجواب، و حيثما انخفضت الأرض انساب إليها الماء.
فأقلّ من طلب الماء ليهزّك العطش، فتفور مياهك من الأعالي و المنحدرات.
فكن عَطِشاً حتى يأتي خطاب «سقاهم ربّهم»، لأنّ الباري الحكيم أعلم بالصواب».
- «ديوان مثنوي» ج ٢، ص ۱٥٣، السطران ٩ و ۱۰.
