انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

35٬734
العقائد

قام سماحة آية الله العلاّمة مُدّ ظلّه العالي في هذا الكتاب ـ ضمن بيانه لعشرة إشكالات مهمة من إشكالالت مقالة (بسط وقبض نظرية الشريعة) للدكتور عبد الكريم سروش ـ بالإجابة على أحسن وجهٍ وأتقنه على الانتقادات الواردة في هذه المقالة على حجيّة القرآن وخلوده وعلى جميع مقدّسات العالم وحقائقه. وكان هذا الكتاب في الأصل يشكّل القسم الأعظم من المجلّد الثاني لكتاب (نور ملكوت القرآن)، وسيُطبع مستقلاً دون تصرّف نظراً لأهمية الموضوع، وبناءً على اقتراح بعض العلماء، ولتسهيل أمر تناوله من قبل الأساتذة وطلبة الجامعات والمحققين، فيُهدى إلى من ينشدون سبيل الحقيقة وسُبل السلام.

نظرة على مقالة (قبض و بسط نظرية الشريعة) للدكتور سروش

109
  • يجهل رجال العلم و أتباع طريق الفكر ما ستؤول اليه أبحاثهم ابتداءً، و ما هي النتائج التي سيحصلون عليها، و ما يسوقهم في مسيرتهم هو الصدفة و التعقّل و بعض وضوح البصيرة.

  • لكأنّ كلًّا منهم له عالمه الخاصّ الذي يُدار بقوانينه الخاصّة، فهم يرون أحياناً بوضوح المسائل التي تبدو لغيرهم غامضة عويصة.

  • و عموماً فقد جاءت اكتشافاتهم دون أيّ تصوّر مسبق لعواقبها و نتائجها، و لكنّ النتائج هي التي عكست صورتها عمليّاً على المدنيّة الحديثة.

  • لقد اخترنا و انتقينا من بين الاكتشافات العلميّة الكثيرة، لكنّنا لم نُعنَ في اختيارنا أو نلحظ المصالح السامية للإنسانيّة، بل تبعنا فقط منحدر رغباتنا و هوسنا، و كان همنا الدائميّ الربح الأوفر بالجهد الأقلّ و السرعة في العمل و تلوّن الحياة و تنوّعها.۱

    1. «انسان موجود ناشناخته» (الإنسان ذلك المجهول) ص ٢٦ و ٢۷ الطبعة السادسة.
      ويقول أحمد أمين في كتاب «يوم الإسلام» الذي ألّفه في أواخر حياته، ص ٤٦ و ٤۷، طبعة سنة ۱٩٥٢ م: ولو بُني الإسلام على أساس متين لطار كما طار غيره. نعم، إنّ الصين بقيت زمناً أطول منه على وثنيّتها. ولكن، يُلاحظ أنّ الصين كانت قارّة واحدة، بينما كان الإسلام في ثلاث قارّات، و أنّها لم تحط بالأعداء من حولها كما أُحيط هو، ففي وقت واحد كانت ضربات التتار و ضربات الصليبيّين و غيرهم.
      إنّ العلم الحديث مع تقدّمه الباهر لم يستطع أن يفسّر أسرار الحياة، إلّا نتفاً هنا ونتفاً هناك، و عجز عجزاً تامّاً عن تفسير الباقي. أمّا الإسلام فقد استطاع أن يحيي في الإنسان الضميرالدينيّ، و يحلّ به المشاكل كلّها بحذافيرها. واستطاع أن يفهم ضمّ الحياة الاخري‌إلى الحياة الدنيا، فيفهم من ذلك أنّ مجرماً يسعد، و مستقيماً يشقى، لأنّ هنالك ضميمة أخرى إلى الحياة الدنيا تحدث التعادل بين حياة المجرم و المستقيم. لكلّ هذه الأسباب، نرجو أنّ إحساس الغربيّ بالشقاء و بالعجز و بالحيرة عن فهم سرّ الحياة، يلجئه أخيراً إلى أن يرى المنقذ من كلّ ذلك، و لعلّه لا يجد غير الإسلام.
/